حكمة الاسبوع
سئل رسول الله(صلعم)
: مالعصبية ؟
قال:"أن تعين قومك على الظلم"

حدث ثقافي
توقيع كتاب (كشف الخفاء عن مغالطات عاشوراء )للدكتور نسيب حطيط
المكان النادي الحسيني -النبطية
الزمان:السبت 22/82017الساعة السادسة بعد الظهر

البحث



عدد الزوّار الإجمالي


374328 زائر

الارشيف


المعرض


التصويت

هل انت مع العقوبات الخليجية على لبنان؟

نعم

لا
16/11/2012

المصدر: الثبات
عدد القرّاءالاجمالي : 2269


أفغانستان أميركا
الاستعمار بـالاتفاقية الأمنية د نسيب حطيط
أُسست الولايات المتحدة الأميركية على جثث الهنود الحمر، وتدمير قراهم، والتهجير الجماعي وحرق المحاصيل، وقتل حوالي 18 مليون شخص من الهنود.
ومع ولادة الكيان الأميركي، بدأ ظهور ملامحه الوحشية والاستعمارية بالاعتداء على دول الجوار في الأمريكتين، ففي عام1833 تم غزو نيكارجوا، وأعقبها عام1835 غزو البيرو لفرض آراء سياسية بالقوة على تلك البلاد، وفي عام1846 تم الاعتداء العسكري على المكسيك واحتلال أجزاء من أراضيها، وتعرف اليوم بولايات تكساس وكاليفورنيا ونيو مكسيكو الأميركية، وفي عام1855 شنت عمليتين عسكريتين؛ الأولى استهدفت غزو الأوروجواي، والثانية للسيطرة على قناة بنما، وأواخر القرن الـ19، تم غزو كولومبيا عدة مرات، وبعدها هايتي عام 1888، ثم تشيلي 1891، ومرة أخرى إعادة اجتياح نيكارجوا عام 1894، ثم غزو كوبا على مدار ثلاث سنوات، انتهت باستيلاء أميركا عام 1901 على أراضي جزيرة جوانتانامو (المعتقل الذي احتجزت فيه أميركا عناصر القاعدة).
في 15 تشرين الثاني، بدأت المفاوضات الأميركية – الأفغانية لتوقيع اتفاقية أمنية تشرع وتنظم الوجود العسكري الأميركي بعد الانسحاب الرسمي المتوقع نهاية عام2014، والاتفاقيات الأمنية الأميركية مع دول العالم تأتي في سياق استراتيجية أميركية توصف بالاحتلال الناعم، وبرضى الحكومات المغلوبة على أمرها، كما حدث بعد الحرب العالمية الثانية في كوريا واليابان وألمانيا، حيث ما زالت القواعد العسكرية الأميركية حتى اليوم، تتمتع بالحصانة وحرية الحركة خارج إطار المراقبة أو السيادة الوطنية لهذه الدول، وقد تجاوز عدد الاتفاقيات الأميركية في العالم أكثر من 100 اتفاقية، وقد لعبت هذه الاتفاقيات دوراً في تشكيل أنظمة الحكم السياسية، ورسمت أخطبوطاً أميركياً على مستوى العالم؛ العسكري والأمني، حيث تضم إلى جانب المطارات السجون ومراكز التحقيق والتجسس والتنصت، وغيرها من الأعمال غير المشروعة لتحقيق ما يسمى الأمن القومي الأميركي، الذي يمتد خارج الحدود الأميركية، وقد انتهى الاحتلال الأميركي المباشر للعراق بتوقيع اتفاقية أمنية بين أميركا والعراق، تم السماح فيها بوجود عسكري لآلاف الجنود الأميركيين، وإبقاء قواعد عسكرية ثابتة، بالإضافة إلى مستلزماتها العملانية، مع التأكيد على الحصانة القانونية التي يتمتع بها الجنود الأميركيون عند ارتكابهم أي جريمة بحق العراقيين، وعدم محاكمتهم أمام المحاكم العراقية.
إن أول اتفاقية أميركية في الخليج والجزيرة العربية قد وقعها الرئيس الأميركي هاري ترومان مع السعودية عام1945، لإنشاء قاعدة عسكرية جوية في الظهران، وكانت أول مسمار في الجزيرة العربية، وفي العام 1975 تم توقيع قاعدة "الجفير" في البحرين، وفي العام 1976 وقعت اتفاقية باسم "إجراءات أميركية سرية" مع الكويت، وفي العام 1980 تم توقيع الاتفاقية الأميركية مع سلطنة عمان، ويضاف إلى ذلك، أكبر قاعدة عسكرية لأميركا في قطر، والقواعد العسكرية الأميركية، بمنزلة مستوطنات كبيرة، تحتوي كل البنى التحتية للمدينة من طرق ومقاهٍ وإدارات، ويبلغ عدد القواعد الأميركية حول العالم أكثر من 750 قاعدة عسكرية.

إن الاتفاقية الأمنية بين أفغانستان وأميركا ترمي إلى تحقيق الأهداف التالية:

1- تشريع الاحتلال "الآمن" لأميركا في أفغانستان ولعقود طويلة، دون خسائر مباشرة كما يحدث منذ الغزو الأميركي لأفغانستان، وإبقاء الخسائر محصورة بين الأفغانيين أنفسهم (من الجيش الأفغاني وحركة طالبان
2- استكمال الحصار الأميركي لإيران عبر قواعدها العسكرية في أفغانستان والعراق والخليج.
3- إدارة العمليات العسكرية والأمنية والمخابراتية ضد إيران بشكل خاص، لتأجيج الفتنة الداخلية، خصوصاً في المناطق التي تسكنها أكثرية إسلامية "سنية"، ومع وجود حوالي مليون لاجئ أفغاني في إيران منذ أكثر من عقدين من الزمن.
4- إدارة العمليات التجسسية ضد روسيا والصين، في إطار صراع الحرب "الأكثر من باردة" في المستقبل.
5- ضمان عدم قيام نظام معادٍ في أفغانستان، ومنع إمكانية إعادة السيطرة الروسية أو التأثير الإيراني أو الصيني في أفغانستان، نتيجة موقعها الجيوسياسي والاستراتيجي في قلب ما تسمى دول "البريكس"؛ التجمع الاقتصادي والعسكري العالمي الجديد.
وتنص الاتفاقية الأمنية على ما يلي:
- الإبقاء على 15000 جندي أميركي في القواعد العسكرية، بدلاً عن حوالي 70000 جندي موجودين في أفغانستان منذ بدء الغزو الأميركي.
- تأمين الحصانة للجنود الأميركيين، وعدم محاكمتهم في المحاكم الأفغانية.
- الإشراف على تدريب وتسليح قوى الأمن الأفغانية مما يبقي السيطرة الأميركية على أجهزة الأمن وكل ما يتعلق بها، لكن بأذرع أفغانية حتى لا يضطر الأميركيون للنزول ميدانياً.
- تعهد الأميركيين، بناء لطلب أفغاني، بمساعدة الأفغان ضد أي تدخل عسكري خارجي، سواء كان صحيحاً أو مفبركاً، مما يهدد جيران أفغانستان، خصوصاً إيران.
إن الاتفاقية الأميركية – الأفغانية، تشمل الخطوة المتقدمة في الحرب على إيران، وتجعلها بين فكي التمساح الأميركي ضمن دائرة نارية من القواعد العسكرية المحيطة بها، والأهم من ذلك، أنها ستكون ساحة للمؤامرات الأميركية لإحداث الفتنة والاضطرابات الداخلية، وتسهيل الاعتداء "الإسرائيلي" عليها، خصوصاً أن طائرة الاستطلاع التي أسقطها الإيرانيون، قد انطلقت من أفغانستان، ويحضر الأميركيون لأن تكون إيران ساحة عمليات للفوضى "والثورة الداخلية"، بعد سقوط النظام في سورية وفق مخططهم، وكما بدأوا بالتحضير لإسقاط النظام السوري منذ عام 2007 قبل ما يسمى "الربيع العربي" وفق خطة تدمير سورية، فإنهم يخططون لمشروع تدمير إيران العقبة الرئيسية أمام المشروع الأميركي العالمي، والذي استطاعت روسيا الاستفادة من الصمود الإيراني لإعادة احتلال موقعها في السياسة الدولية.
الاحتلال الأميركي تحول من الغزو المباشر إلى احتلال ناعم يسمى "الاتفاقية الأمنية"، والتي لا يمكن أن تكون متوازنة وعادلة، فهي بين طرفين، أحدهما قوي، والآخر ضعيف.. فكيف يمكن تصور اتفاقية تحفظ حقوق الأفغان؟
أميركا العظمى ستكون المسيطرة على أنظمة الحكم والمنظومات الأمنية والعسكرية والاقتصادية دون أن تدفع شيئاً، وليتحول الجميع إلى عبيد ومرتزقة من جيوش وأنظمة، ويبقى الحل والأمل في ثقافة المقاومة والكرامة، لاسترداد الأوطان والسيادة والهوية.

مقالات ذات علاقة


#مقابلة حول تصريحات الوزير باسيل بعد حركة «أمل» باسيل ينتقد «حزب الله» .. زلات لسان أو رسائل...


حطيط لـ"الوقت": إتفاق الطائف يهدد من الخارج؛ وإذا حيد لبنان نفسه فإن الآخرين لن يحيّدوه ...


نسيب حطيط للوقت الإستقالة عبوة سياسية سعودية تستهدف المقاومة.. من هُزم طوال سبع سنوات لن يُكتب له...

الاكثر قراءة


الشيخ البهائي وإنجازاته الهندسية د.نسيب حطيط ندوة في مؤتمر الشيخ البهائي الدولي في بيروت الذي أقامته جمعية الإمام...




Home / Op-Edge / Americans ‘have made up a new Islam’ Nadezhda Kevorkova is a war correspondent who has covered...




لبنـان الشعــب يـريــد(بنــاء)النظــام د.نسيب حطيط خلافا للثورات والانتفاضات العربية التي تتوحد حول شعار اسقاط...




اعتبر فوز «8 آذار» محسوما في الانتخابات البرلمانية اللبنانية حطيط: الثغرة الأخطر استرخاء ماكينة المعارضة...




أطفأ النور... وعبق البخور... واجتمع مجلس الأمن الوقور وقال: بعد أيام وشهور... وبعد سماع الشهود... الصادق منهم والصديق...


 

ص.ب: لبنان - بيروت - 5920/14        ت: 714088 3 961+   -   885256 3 961+        بريد الكتروني: dr.nahoteit@alnnasib.com

جمبع الحقوق محفوظة لمركز النّســــيب للدّراسات.        التّعليق على مسؤوليّة كاتبه.      dmachine.net logo Powered by