حكمة الاسبوع
سئل رسول الله(صلعم)
: مالعصبية ؟
قال:"أن تعين قومك على الظلم"

حدث ثقافي
توقيع كتاب (كشف الخفاء عن مغالطات عاشوراء )للدكتور نسيب حطيط
المكان النادي الحسيني -النبطية
الزمان:السبت 22/82017الساعة السادسة بعد الظهر

البحث



عدد الزوّار الإجمالي


374316 زائر

الارشيف


المعرض


التصويت

هل انت مع العقوبات الخليجية على لبنان؟

نعم

لا
30/4/2015

المصدر: الثبات
عدد القرّاءالاجمالي : 1820


أميركا وإسرائيل وإستنزاف السعودية
د.نسيب حطيط
تعيش المملكة السعودية لحظات حرجة ومفصلية لم تشهدها إلا حين ولادة دولتها الأولى ،حيث أدخلت نفسها منذ دعمها لدموية الربيع العربي في آتون ساحات النار المشتعلة التي لم تدخلها طوال أكثر من قرن إلى أن أسقطها الأميركيون والإسرائيليون بحقل الألغام اليمني الذي لا يمكنها تفكيك خرائط الألغام فيه لتنجو من مسارها القاتل.
السعودية أو بعض أجنحة العائلة المالكة وخاصة الملك سلمان يريدون قلب معادلة البيعة والوراثة السياسية من أيدي السديريين وفروعهم إلى يد سلمان وأبنائه، لإقامة المملكة "السلمانية "بدل السعودية في حركة تجديد وإستعادة للولادة الأولى وهي أن "الإمامة بالغلبة "وهي للأقوى.
لكن السؤال كيف تورطت السعودية واستدرجت إلى المأزق اليمني ؟
لم يكد السعوديون يدفنون الملك عبد الله حتى بدأ الإنقلاب السلماني فأقصي الأمير متعب بن عبدالله عن ولاية العهد وأستحدث ثلاثي الملك (سلمان – مقرن – محمد بن نايف) وإستغل الأمير محمد ظروف والده الصحية ،فصار الملك الواقعيي، يتصرف بإنفعال وتهور الملك-المراهق وإنفعالية الطامح المغامر وقد وجدت فيه أميركا وإسرائيل أفضل استثمار سياسي ومالي لمصلحتهما دون خسائر وفق التالي:
- على المستوى الأميركي فقد استفاد الأميركيون من الصخب والمشاغبة السعودية على الإتفاق النووي مع إيران لفرض شروط إضافية وتحصيل التعاون في ملفات سياسية على المستوى الإقليمي في محاولة إبتزاز خبيثة، فإما التنازل عن الحقوق الإيرانية أو التنازل عن الحلفاء أو تحجيم المساعدة وكلاهما ربح أميركي وخسارة إيرانية في حال وافقت إيران على ذلك.
- الربح الأميركي والإستنزاف المالي للسعودية والتي تراهن أميركا وأوروبا على سرقة حوالي ألف مليار دولار من الإيداعات السعودية تحت عنوان تمويل الحرب والأمن الداخلي السعودي والإستشارات العسكرية، يضاف إليها ما خسرته المملكة من تخفيض لأسعار النفط لحصار إيران وروسيا لمصالح أميركا عقابا لروسيا بسبب موقفها في أوكرانيا والبلقان، مما أضعف الموارد المالية السعودية على حساب الإنماء للشعب السعودي واضطرارها لتمويل اربعة ملفات :
- الحرب على اليمن.
- تمويل الحركات التكفيرية في سوريا والعراق واليمن وغيرها .
- سد العجز المالي للنظام المصري مقابل مواجهة الأخوان ودعمه للسياسة السعودية.
- تخفيض أسعار النفط لحصار روسيا وإيران.
تحركت السعودية وبالتحالف مع العدو الإسرائيلي لإعاقة أو منع الإتفاق النووي الإيراني الذي لا يهددها ودول الخليج وهو برنامج سلمي بينما تسكت عن المفاعل النووي الإسرائيلي بفجور وتضليل، إلا إذا اعتبرنا أن النووي الإسرائيلي في خدمة السعودية نتيجة تقاطع المصالح أو التحالف الإستراتيجي.
يستنزف الثنائي الأميركي – الإسرائيلي المملكة السعودية حتى النفس الأخير كالعنكبوت مع ذكرها ، فماذا جنت السعودية من دعمها للحركات التكفيرية وما أحدثته من مجازر وخسائر بشرية ومادية.... وما هي الخسائر التي منيت بها .
- فقدت السعودية زعامة الإسلام السياسي (السني) بعدما رسبت في إختبار حشد الحلفاء ضد الشعب اليمني وبقيت وحيدة بعدما تركتها باكستان وتركيا ومصر وحتى أعضاء مجلس التعاون الخليجي.
- سقطت في دوامة العنف وأصبحت طرفاً في الميدان بعدما كانت تقاتل من وراء الكواليس بالدبلوماسية والمال والفتاوى.
- بدأت حرباً اعلنت بدايتها ونهايتها (إعلامياً) ولكنها لن تستطيع وقفها منفردة ويمكن أن تقع في دائرة الإستنزاف التي وقع الآخرون بها حتى الدول العظمى.
- خسرت السعودية استقرارها الداخلي خاصة بعد إكتشافها خلايا (داعش) والسيارات المفخخة وقتل عناصر الشرطة مما أجبرها لتدريب ميليشيات من القبائل والمقيمين تحت عنوان (وكالة الأفواج) لتجنيد أربعة آلاف مقاتل.
- خسرت السعودية اليمن سواء كان مشتعلاً أو مستقراً، فاشتعاله سيصيبها بالشرر واستقراره (طلاق) بغير رجعة واستعادة للسيادة.
لقد خسرت السعودية موقعها واستقرارها وخسرت الأمة وحدتها وثرواتها وربح الأميركيون والصهاينة لأن البعض يقاتل ليربح غيره في عملية خداع للنفس، كما حدث مع صدام حسين في غزوه للكويت واستنزاف إيران، لكنه دفع الثمن إعداماً ودفع العراق تفكيكاً وإرهابا وهذا ما لا نرجوه للأخوة السعوديين أو أي بلد عربي أو مسلم.
نداؤنا أن يعود التعقل والحكمة لأصحاب القرار السعودي ولجم المتهورين الذين يخربون السفينة التي يبحرون عليها ،عقابا" لبعض السمك الذي عاد إلى بحره وهم يثقبون السفينة للتفتيش عنه !

مقالات ذات علاقة


الانتخابات العراقية:الانتصار لمحور المقاومة نسيب حطيط تمّت في العراق أول انتخابات نيابية بعد...


حتى لا يستشهد اليمن الصماد شهيدا نسيب حطيط اغتال التحالف العربي الرئيسَ اليمني الشهيد صالح الصماد...


القمة العربية النازحة من الرياض إلى الدمام د نسيب حطيط انعقدت القمة العربية النازحة من الرياض...

الاكثر قراءة


الشيخ البهائي وإنجازاته الهندسية د.نسيب حطيط ندوة في مؤتمر الشيخ البهائي الدولي في بيروت الذي أقامته جمعية الإمام...




Home / Op-Edge / Americans ‘have made up a new Islam’ Nadezhda Kevorkova is a war correspondent who has covered...




لبنـان الشعــب يـريــد(بنــاء)النظــام د.نسيب حطيط خلافا للثورات والانتفاضات العربية التي تتوحد حول شعار اسقاط...




اعتبر فوز «8 آذار» محسوما في الانتخابات البرلمانية اللبنانية حطيط: الثغرة الأخطر استرخاء ماكينة المعارضة...




أطفأ النور... وعبق البخور... واجتمع مجلس الأمن الوقور وقال: بعد أيام وشهور... وبعد سماع الشهود... الصادق منهم والصديق...


 

ص.ب: لبنان - بيروت - 5920/14        ت: 714088 3 961+   -   885256 3 961+        بريد الكتروني: dr.nahoteit@alnnasib.com

جمبع الحقوق محفوظة لمركز النّســــيب للدّراسات.        التّعليق على مسؤوليّة كاتبه.      dmachine.net logo Powered by