حكمة الاسبوع
سئل رسول الله(صلعم)
: مالعصبية ؟
قال:"أن تعين قومك على الظلم"

حدث ثقافي
توقيع كتاب (كشف الخفاء عن مغالطات عاشوراء )للدكتور نسيب حطيط
المكان النادي الحسيني -النبطية
الزمان:السبت 22/82017الساعة السادسة بعد الظهر

البحث



عدد الزوّار الإجمالي


304553 زائر

الارشيف


المعرض


التصويت

هل انت مع العقوبات الخليجية على لبنان؟

نعم

لا
24/4/2009

المصدر: الثبات - عدد60
عدد القرّاءالاجمالي : 1540


في ذروة الاستهداف الصهيوني ( للقدس الشريف) وللقضية الفلسطينية،عبرالإبادة المستمرة للشعب الفلسطيني في غزة ، والإبادة الثقافية والديموغرافية لمدينة القدس ، وفي ضجيج التحركات الدعائية والقضائية والقومية والمذهبية ، لتحويل اتجاه العداء من إسرائيل المحتلة إلى إيران الداعمة والصديقة ، خطت الجمهورية الإسلامية في إيران ، خطوة جريئة في مؤتمر ( دوربان ) حول العنصرية ، عندما استطاع الرئيس الإيراني أحمدي نجاد ، أن يكسر المحرمات المفروضة أميركيا بمنع التعرض للكيان الصهيوني الذي يمثل ( جوهر العنصرية ) في العالم بعد ، انتصار الشعب الإفريقي على نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

إن التضامن الغربي الفاضح مع الظلم والعنصرية الإسرائيلية ، والمناقض للمواثيق الدولية ولأي منظومة أخلاقية او قانونية ، لا يثير الدهشة والاستنكار ،أكثر من الصمت العربي ، المتفرج بل المحرج من كلام الرئيس نجاد ، وكأن إسرائيل تحتل أرضا عربية ، أو أن إسرائيل ليست عدوا للعرب والمسلمين والمسيحيين ، والإنسانية ، فيما أبواق الأنظمة العربية ، وأجهزتها القضائية، ونظامها السياسي يسخر كل إمكانياته لقتال المقاومة في لبنان وفلسطين ، وتعتقل بعض المجاهدين الذين وحدتهم القضية العادلة فكانت مجموعة ( لبنانية – فلسطينية – مصرية ) تنقل قوارير الغاز إلى غزة بينما ينقل النظام، الغاز المدعوم في الأنابيب إلى النظام العنصري في إسرائيل.

إن الهجوم الإيراني ( المنسق ) باتجاه العنصرية الصهيونية ، ليس هجوما كلاميا غير مدعوم ( بالقوة ) الميدانية ، بل يترافق مع جهد دبلوماسي وثقافي واقتصادي ، وتنسيق مع الدول والحركات التي تمنع الإخطبوط الصهيوني – الأميركي من تقييد الأمتين العربية والإسلامية ، وليس كلاما ظرفيا أو آنيا ، فبعد التحرك الإيراني بمواجهة ما يسمى ( المحرقة) ضد اليهود ، وما أثارته من عواصف سياسية وغير سياسية ، نرى أن المنهجية الإيرانية تعتمد على الضرب المتتالي والمستمر على رأس الكيان الصهيوني ، لإشغاله وإنهاكه وجعله في موقف حماية أمنه ، بدل تهديد أمن الآخرين ، وهو الذي اعتاد أن يهاجم ويضرب ، ويفرض شروطه من خلال الوقائع الميدانية.



لكن هذا الخطاب الإيراني قد استطاع تحقيق عدة رسائل أهمها:

- الرسالة إلى الرأي العام العالمي لتوضيح الصورة الحقيقية للكيان الصهيوني الذي يعيش كمصاص دماء يعيش على ضحايا المجازر في فلسطين ولبنان وسوريا ومصر.

- إن العنصرية تعيش بحماية أميركية – غربية ، تختبئ وراء شعارات ( حقوق الإنسان ) والعدالة الدولية .

- إن شعارات محاربة( معاداة السامية ) هي شعار عنصري بامتياز وضد المواثيق الدولية ، التي تؤكد أن العلاقات والحقوق والواجبات بين الناس ليست على أساس العرق واللون أو القوة بل على أساس العدالة ، وبالتالي فإن إشهار العداء لكل من لا يحمي الصهاينة هو اعتداء على حق الفرد في قناعاته.

- ضرورة إسقاط القداسةالمصطنعة سياسيا والتي تغلف قضايا ( اليهود – الصهاينة ) والتي تعطيهم الحق بانتهاك مقدسات الآخرين ،مسيحيين أو مسلمين على مستوى إهانة إنبيائهم أو تدنيس كنائسهم و مساجدهم.

- إسقاط مقولة أن القدس وفلسطين قضية خاصة بالشعب لفلسطيني أو العربي، بل هي قضية إسلامية إنسانية ،وعلى الجميع الوقوف إلى جانبها ، كما فعل رئيس الوزراء التركي أردوغان في مؤتمر دافوس بمواجهة الرئيس الإسرائيلي بيريز.

إن الموقف الإيراني يمثل صفعة للأنظمة العربية التي تنسق وترفع شعار منع الخطر الإيراني وتغلغله في الوطن العربي ، وكذلك للمؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية لمواجهة الصهيونية وأثارها المدمرة، حيث تؤكد إيران مرة تلو أخرى وقوفها ومساندتها للحق العربي كواجب عليها وليس صدقة أو استرضاء لأحد ، وأن من يعادي إيران وينسق مع العدو الإسرائيلي ، يمثل طابورا فاضحا للعمالة والضعف الذي يذل الأمة ، ويساعد على هزيمتها.

إن القوى الممانعة والمقاومة على قلتها ، ومع كل الحصار الذي تعاني منه ، تحمل الآن مسؤولية حماية مقدرات الأمة وحضارتها ومستقبلها وهي تثبت يوما بعد يوم ، قدرتها على الصمود وعدم الانهزام والارتقاء إلى مستوى المواجهة المتعددة الوسائل ، العسكرية والإعلامية والقانونية والثقافية ، وتحقيق الإنجازات التي كانت تبدو مستحيلة ، فتنتصر في أرض المعركة ، وتصمد وتحقق النجاح في معركة الإعلام والرأي العام ، وتعيد الحياة إلى القضية المركزية التي حولتها الأنظمة ، وبعض الحركات إلى قضية سياسية تفترسها وحوش السلطة والاحتلال والمقاولين ، حتى صارت مجهولة الهوية ، لا ولي لها ، ولا ناصر ينصرها.

إن مواجهة العنصرية معركة حضارية صعبة ، جذورها ممتدة عبر التاريخ السياسي للاستعمار القديم والحديث ، وأهم شعار عنصري جديد هو المشروع الأميركي الذي يدعو لنشر الديمقراطية في الوطن العربي والإسلامي ، حيث يتم التعامل مع هذه الشعوب بأنها قاصرة سياسيا ، وأنها بحاجة إلى ( عرق نخبوي) أبيض يعلمها ويساعدها لتدبير أمورها ، واستغلال ثرواتها ، من منطلق عنصري جديد بينما من يعرقل الديمقراطية هي أميركا وأدواتها ، التي تحمي الأنظمة الملكية والرئاسية- الملكية ، التي تقيد الشعوب ، وتبيع ثرواتها وتنهبها ، فيما التجارب في إيران وفنزويلا وبوليفيا وغيرها تثبت أن منع التدخل الأميركي كفيل باسترداد الشعوب لحريتها وأنظمتها الديمقراطية.

محاربة العنصرية الصهيونية – الأميركية، معركة شرسة وطويلة ولكن لا بد من خوضها في عقر دارها ، لنستعيد الثقة بحقوقنا وعقائدنا وبأنفسنا ، بأن لنا القدرة على الانتصار وإدارة شؤوننا ، بعيدا عن البعثات والخبراء ، الذين يعيشون في أوطاننا وأفكارنا .

والمهم أن المسيرة قد بدأت لكن الأهم أن تستمر القافلة دون التفات لأي صدى ينبعث من وراء أرصفة الأنظمة أو السفارات فالشعوب قادرة على الصمود والتغيير والانتصار.

مقالات ذات علاقة


الثأر للقنطار مسؤولية فلسطينية أيضا. د.نسيب حطيط تطرح اسئلة عديدة وملحة على حزب الله وجوهر...


دخل الكيان الصهيوني مغامرة غيرمعروفة النتائج مع حزب الله بعد اغتيال الشهيد سمير قنطار تقرير للقناة...


حول سيناريوهات رد حزب الله على الجريمة الصهيونية حاورنا الباحث الاستراتيجي الدكتور نسيب...

الاكثر قراءة


الشيخ البهائي وإنجازاته الهندسية د.نسيب حطيط ندوة في مؤتمر الشيخ البهائي الدولي في بيروت الذي أقامته جمعية الإمام...




Home / Op-Edge / Americans ‘have made up a new Islam’ Nadezhda Kevorkova is a war correspondent who has covered...




محاضرة عاشوراء واثرهــــــــا على الفـــن التشكيـــــــلي ...




اعتبر فوز «8 آذار» محسوما في الانتخابات البرلمانية اللبنانية حطيط: الثغرة الأخطر استرخاء ماكينة المعارضة...




أطفأ النور... وعبق البخور... واجتمع مجلس الأمن الوقور وقال: بعد أيام وشهور... وبعد سماع الشهود... الصادق منهم والصديق...


 

ص.ب: لبنان - بيروت - 5920/14        ت: 714088 3 961+   -   885256 3 961+        بريد الكتروني: dr.nahoteit@alnnasib.com

جمبع الحقوق محفوظة لمركز النّســــيب للدّراسات.        التّعليق على مسؤوليّة كاتبه.      dmachine.net logo Powered by