حكمة الاسبوع
سئل رسول الله(صلعم)
: مالعصبية ؟
قال:"أن تعين قومك على الظلم"

حدث ثقافي
توقيع كتاب (كشف الخفاء عن مغالطات عاشوراء )للدكتور نسيب حطيط
المكان النادي الحسيني -النبطية
الزمان:السبت 22/82017الساعة السادسة بعد الظهر

البحث



عدد الزوّار الإجمالي


304555 زائر

الارشيف


المعرض


التصويت

هل انت مع العقوبات الخليجية على لبنان؟

نعم

لا
18/8/2008

المصدر: الثبات
عدد القرّاءالاجمالي : 1777


لقد شكلت حرب تشرين1973آخر الحروب العربية الإسرائيلية النظامية ،وبعدها شهد العالم العربي ،صراعات بينية ،فكان صراع الأنظمة والدول فيما بينها،الذي نشأت بنتيجته تكتلات إقليمية كمجلس التعاون الخليجي – وغيره إلى أن ظهر محور الإعتدال العربي مقابل محور الممانعة العربية،و الصراع الإثني في السودان وفلسطين ولبنان وغيره....
و صراع(الجماعات الإسلامية)مع الأنظمة ،وكانت ساحاته الرئيسية في مصر والجزائر، بحيث تم إستنزاف الأنظمة،والإقتصاد ،وتفكيك المجتمع الأهلي،والأهم من ذلك،تشويه الإسلام كدين حيث اتجه(الإسلاميون)في مصر والجزائر خصوصا للعمل المسلح ،الذي حصد الآف القتلى من مواطنيهم المسلمين ودفع أوطانهم إلى عدم الإستقرار واهتزاز النظام العام،ونما هذا المنهج السلوكي إلى أن ظهرت جماعات(التكفير والهجرة)بحيث أصبح التكفير قدرا لكل من لا ينسجم أو يتوافق أو يقر بعمل هذه الجماعات،وبعد أحداث ( أيلول2001) المريبة للشك في تنفيذها،ظهرت منظمة(القاعدة)عالميا، وكأنها الممثل الأوحد للفكروالسلوك الإسلامي،والذي اتجه لقتل المدنيين من المسلمين أو غير المسلمين في أوطانهم ،وفي أوروبا سواء بحجة الإختلاف المذهبي،أو الإختلاف السياسي فكانت ظاهرة العمليات الإنتحارية والتفجيرات ضد المدنيين في أكثر من ساحة عربية.
والملفت للنظر أن هذه العمليات لم تصب أي هدف أو جندي إسرائيلي،أو حتى أهداف أميركية عسكرية حقيقية ،مما جعل هذه المنظمة أداة للقتل،ولإحداث الشرخ بين المسلمين أنفسهم أو بين الإسلام وبقية الديانات،لتفتح الطريق أمام الإدارة الأميركية لتشن حربها العالمية على الإسلام بعد أن تم تسويق الفكرةالأميركية بأن الإسلام رديف للإرهاب، وأن الإسلام دين القتل وسفك الدماء،وسجن المرأة،وحصار المعرفة والتقوقع داخل سلوكيات ومظاهر تنتمي إلى القرون الماضية،حتى أصبح الإسلام(فزاعة)للإنسانية وللحضارة بعد تعميم نموذج(الطالبان)في أفغانستان وابتلى العالم الإسلامي والعربي خصوصا،بتناقضات الحركات الإسلامية التي لم تنجو منها، إلا بعض الحركات والأحزاب الإسلامية،التي اتجهت لقتال(الأفعى)والعدو المتمثل بالإحتلال الإسرائيلي، فكانت الساحتين اللبنانية والفلسطينية،نموذجين للعمل الإسلامي الجهادي،الذي حاول تصويب البوصلة العقائدية والسياسية والعسكرية، للحركات الإسلامية،داعيا للتوحد السياسي والتكامل في العمل الجهادي، وتبادل الخبرات ،داعيا الآخرين ،للمشاركة في الواجب الملقى على عاتقها عقائديا،وهو تحرير القدس الشريف،ومقاومة المحتلين سواء في لبنان أو فلسطين أو العراق أو السودان أو أي أرض عربية إسلامية،

وترك الخلافات الفقهية إلى مرحلة لاحقة بعد التحرر من الاستعمار المباشر أو غير المباشر،وبعد حفظ قدرات الأمة وتنميتها ووضعها بتصرف شعوبها التي ترزح تحت وزر الفقر والأمية،والبدء بالحوار الهادئ الذي لا يسقط أو يؤجل واجب الدفاع عن العقيدة والأوطان ...
فماذا يربح المسلمون إذا أثاروا خلافات تاريخية،تجاوزها الصحابة والخلفاء حفظا للإسلام والرسالة،وتعاونوا فيما بينهم بعيدا عن الحسابات الشخصية لتقوم الأجيال الحالية بنبش الخلاف من قبره،وتشتيت قوة الأمة لتفتح الأبواب أمام المتربصين بها،ليشعلوا الفتن في كل الساحات،تحت شعارالقبول بالإسلام المعتدل،ومحاربة الإسلام الأصولي أو الإسلام المقاوم،والإسلام كرسالة وفقا للتنزيل الإلهي،لا يمكن أن يتجزأ ،وما هذه الأوصاف والمصطلحات،إلا صناعة استعمارية،وجدت لأنها لا تستطيع اقتلاع أو ابتلاع هذا الإسلام، كفكر وكأمة، فتحاول تجزئته وتقسيمه ليسهل عليها ابتلاعه وتفكيكه،وهي التي لا تقبل الإسلام لا معتدلا ولا مقاوما ولا مستكينا ولا ثائرا،لأن الصهيونية العالمية هي التي تحرك المحافظين الجدد في أميركا أو الزعماء الأوروبيين الجدد،فكماأمعنت في المسيحية تحريفا وحصارا وتفريغا لمفهوم المسيحية ودورها الإجتماعي والسياسي لنصرة المظلومين، وحاصرت الفكر المسيحي في الكنيسة، (كطقوس موسمية )لا تتدخل في صلب الحياة العامة للناس،تحاول الآن تحريف الإسلام وتفريغه، بل واستعمال بعض علمائه لإصدار الفتوى،لمنع المقاومة أو محاصرتها ومنع الدعاء عنها،وتشريع الصلح غير العادل مع الإحتلال،وتوطئة الشارع أمام الحاكم وأسرته لاستمرار الحكم بالوراثة أو بالقمع،فيما تقوم الحركات والجماعات الاسلامية بالتناحر فيما بينها،وتمثل دور الطريدة للأنظمة والإحتلال والاستعمار،فيما المطلوب منها في هذه اللحظات المصيرية في حياة الأمة،جدولة أولويات الصراع،فالصراع الأساس الآن يتمثل بالصراع مع الإحتلال الإسرائيلي و الأميركي، دون استبداله بالعدو الفارسي الموهوم أو غيره وعندما تتحرر الأمة من كل القيود،وتستعيد ثرواتها وقرارها ودورها على الساحة العالمية،يمكن حينها فتح النقاش حول الأفضل والأنفع من ناحية الوسيلة أو المنهجية،ضمن إطار الوحدة وعدم النزاع،فالله سبحانه هو الحاكم واليه المرجعية.
فهل يستيقظ الإسلاميون ليسحبوا خناجرهم من ظهور وصدور بعضهم وإشهارها بوجه الإحتلال؟.

مقالات ذات علاقة


الكهـــــــــــــــــــان د.نسيب حطيط أثناء...


أمـــــــــــــــــي رحلت ...تتمتم بالدعاء وحزمت أكفانها ... وجهتها السماء حتى آلامها...


محاضرة عاشوراء واثرهــــــــا على الفـــن التشكيـــــــلي ...

الاكثر قراءة


الشيخ البهائي وإنجازاته الهندسية د.نسيب حطيط ندوة في مؤتمر الشيخ البهائي الدولي في بيروت الذي أقامته جمعية الإمام...




Home / Op-Edge / Americans ‘have made up a new Islam’ Nadezhda Kevorkova is a war correspondent who has covered...




محاضرة عاشوراء واثرهــــــــا على الفـــن التشكيـــــــلي ...




اعتبر فوز «8 آذار» محسوما في الانتخابات البرلمانية اللبنانية حطيط: الثغرة الأخطر استرخاء ماكينة المعارضة...




أطفأ النور... وعبق البخور... واجتمع مجلس الأمن الوقور وقال: بعد أيام وشهور... وبعد سماع الشهود... الصادق منهم والصديق...


 

ص.ب: لبنان - بيروت - 5920/14        ت: 714088 3 961+   -   885256 3 961+        بريد الكتروني: dr.nahoteit@alnnasib.com

جمبع الحقوق محفوظة لمركز النّســــيب للدّراسات.        التّعليق على مسؤوليّة كاتبه.      dmachine.net logo Powered by