حكمة الاسبوع
سئل رسول الله(صلعم)
: مالعصبية ؟
قال:"أن تعين قومك على الظلم"

حدث ثقافي
توقيع كتاب (كشف الخفاء عن مغالطات عاشوراء )للدكتور نسيب حطيط
المكان النادي الحسيني -النبطية
الزمان:السبت 22/82017الساعة السادسة بعد الظهر

البحث



عدد الزوّار الإجمالي


374328 زائر

الارشيف


المعرض


التصويت

هل انت مع العقوبات الخليجية على لبنان؟

نعم

لا
25/11/2011

المصدر: الثبات
عدد القرّاءالاجمالي : 2205


العلاقــات الإيرانيــة العراقيــة بعــد الإنسحــاب الأميركــي.

د.نسيب حطيط

إن العلاقات الإيرانية العراقية بعد الإنسحاب الأميركي مقبلة على مراحل تاريخية مفصلية ستؤثر على مستوى المنطقة والعالم عموما وعلى مستوى البلدين خصوصا بعد تاريخ من الصراع أوقدته أميركا في زمن الشاه( شرطي اميركا ) في الخليج الذي تدخل في العراق لإحداث الفتن الداخلية ، بعد انسحاب العراق من حلف بغداد في أعقاب ثورة 1958 ومارس نظام الشاه نشاطاً تخريبياً واسعاً ضد الجمهورية العراقية مدعوما من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا.

لقد فسخت إيران في 19 أبريل 1969 معاهدة عام 1937 الخاصة باقتسام مياه شط العرب ورسمت من جانب واحد حدوداً على شط العرب ، وتم اعادة توقيع اتفاقية الجزاائر المشابهة عام 1975، التي وقعها صدام حسين مع شاه إيران،ونقضها بعد إنتصار الثورة الإسلامية في إيران وأعلن الحرب عليها بأمر أميركي وتواطؤ ومساعدة عربية و التي توقفت العام1988 بعد أن أعلن آية الله روح الله الموسوي الخميني قبوله قرار مجلس الأمن رقم 598 الداعي لوقف القتال،بعدما التهمت قدرات الشعبين العراقي والإيراني وانزلت خسائر بشرية في البلدين قدرت بحوالي مليون ونصف المليون قتيل وحوالي ضعفهم من الجرحى والمعوقين فضلا عن المليارات الكثيرة التي تكبدها اقتصاد البلدين سواء بشكل مباشر تمثل في بمئات الألاف من القتلى والجرحى وتدمير البنى التحتية وإرهاق البلدين بالديون المالية.

إن نتائج الحرب العراقية-الإيرانية ظهرت بحصار إيران عالميا والتضييق عليها ومعاقبتها على جميع الصعد،لكنها بقيت صامدة تقاوم لكن العراق الذي تورط بغزو الكويت وبتشجيع أميركي أيضا لتمهيد الطريق أمام الإحتلال الأميركي للخليج عبر حرب الخليج الأولى لإخراج صدام من الكويت وحرب الخليج الثانية لإسقاطه إحتلال العراق،لتصبح أميركا قوة أقليمية على حدود إيران وسوريا للتلاقي مع حليفتها إسرائيل وتحقق حلم إسرائيل بدولة اسرائيل الكبرى من النيل(إسرائيل) إلى الفرات(أميركا) للسيطرة على النفط والغاز في الخليج مما يسهل التحكم والسيطرة على منابع الطاقة وإقتصاد العالم إذ أن50% من إحتياطي النفط في العالم يتركز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإضافة إلى70% من إحتياطي الغاز.

لكن الإنسحاب الأميركي من العراق بفعل المقاومة العراقية والممانعة السورية – الإيرانية،سيولد معادلة على مستوى المنطقة إذا ماتم التوافق والتفاهم الإيراني-العراقي الذين يملكان ميزات وقدرات هائلة ،ويتعرضان لمشاكل وفتن داخلية متداخلة أيضا وفق التالي:

- إن التعداد السكاني لإيران والعراق يقارب المائة مليون، اكثر من ثلثهم تحت سن ال18 عاما ،ويشكل أكبر تجمع سكني على مستوى العالم العربي والشرق الأوسط مما يساعدها في تأمين قوة عسكرية من الجيوش والطاقات والكفاءات.

- الروابط الدينية والإقتصادية والحدودية بين البلدين،والموقع الجيوسياسي المتكامل فيهما في منطقة الخليج حيث منابع النفط والغاز وخطوط النقل البحري للنفط(مضيق هرمز) والمساحة الجغرافية الواسعة بما تحويه من موارد طبيعية أولية.

- الشراكة في المشكلة الكردية بين العراق وإيران وكذلك سوريا وتركيا مما يستدعي التنسيق الأمني والسياسي حولها.

فإذا انتهت العلاقات الإيرانية-العراقية إيجابيا،فإن محور المقاومة والممانعة يزداد رصيده الميداني والإقتصادي والجغرافي ليمتد من حدود إيران على بحر قزوين إلى العراق وسوريا حتى الناقورة في لبنان وغزة في فلسطين.

مما يساهم في لجم مجلس التعاون الخليجي وطموحات بعض الأمراء الذين انتفخ دورهم وتورم حجمهم بمرض جنون العظمة والقدرة وتخيلوا أنفسهم قوة عظمى في مجلس التعاون الخليجي وسيطروا على الجامعة العربية لخدمة المشروع الأميركي.

إن تحالف العراق وإيران على المستوى الإقتصادي،سيمنح القوة للقوى العالمية المستجدة في مجموعة (البريكس)(BRICS) خاصة مع القدرات النفطية الهائلة والكفاءات العلمية والإقتصادية ويؤسس لسوق إقتصادية تضم سوريا ولبنان.

إن التنوع الديمغرافي الديني والمذهبي والقومي في البلدين مضافا إلى سوريا ولبنان،وفي حال نجاح حماية هذا التنوع وإبعاد الفتن المذهبية والطائفية والحروب الأهلية عن ساحاته،سيفشل المشروع الأميركي-الإسرائيلي لتفتيت المنطقة وتجزئتها إبتداء من منع تقسيم العراق وسوريا والذي سيتدحرج إلى بقية بلدان المنطقة،وسيحفظ المسيحيين في الشرق ويمكن أن يؤسس لمنظومة سياسية تحترم المواطنة وتمنح الحقوق لشعوبها وإحترام هويتهم الثقافية والتعددية السياسية وفق نظام ديمقراطي يصنع وطنيا ولا يفرض خارجيا لكن في إطار وحدة الأوطان والمؤسسات وليس عبر نماذج الحكم الذاتي والفيدرالية والتقسيم إلى دويلات طائفية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموعة البريكس:(البرازيل-روسيا-الهند-الصين-جنوب أفريقيا).


مقالات ذات علاقة


أيار بين محورين الأميركي والمقاوم د نسيب حطيط مثّل شهر أيار تاريخياً شهر الصراع بين المحور...


سيناريوهات الرد الايراني على قرار انسحاب ترامب من الاتفاق النووي نسيب حطيط اعلن الرئيس...


الحرب الأميركية الناعمة ضد محور المقاومة الأهداف والغايات نسيب حطيط بعد هزيمة المشروع الأميركي...

الاكثر قراءة


الشيخ البهائي وإنجازاته الهندسية د.نسيب حطيط ندوة في مؤتمر الشيخ البهائي الدولي في بيروت الذي أقامته جمعية الإمام...




Home / Op-Edge / Americans ‘have made up a new Islam’ Nadezhda Kevorkova is a war correspondent who has covered...




لبنـان الشعــب يـريــد(بنــاء)النظــام د.نسيب حطيط خلافا للثورات والانتفاضات العربية التي تتوحد حول شعار اسقاط...




اعتبر فوز «8 آذار» محسوما في الانتخابات البرلمانية اللبنانية حطيط: الثغرة الأخطر استرخاء ماكينة المعارضة...




أطفأ النور... وعبق البخور... واجتمع مجلس الأمن الوقور وقال: بعد أيام وشهور... وبعد سماع الشهود... الصادق منهم والصديق...


 

ص.ب: لبنان - بيروت - 5920/14        ت: 714088 3 961+   -   885256 3 961+        بريد الكتروني: dr.nahoteit@alnnasib.com

جمبع الحقوق محفوظة لمركز النّســــيب للدّراسات.        التّعليق على مسؤوليّة كاتبه.      dmachine.net logo Powered by