حكمة الاسبوع
سئل رسول الله(صلعم)
: مالعصبية ؟
قال:"أن تعين قومك على الظلم"

حدث ثقافي
توقيع كتاب (كشف الخفاء عن مغالطات عاشوراء )للدكتور نسيب حطيط
المكان النادي الحسيني -النبطية
الزمان:السبت 22/82017الساعة السادسة بعد الظهر

البحث



عدد الزوّار الإجمالي


304543 زائر

الارشيف


المعرض


التصويت

هل انت مع العقوبات الخليجية على لبنان؟

نعم

لا
19/2/2009

المصدر:
عدد القرّاءالاجمالي : 1975


بعد مرور عام كامل على إعتصام المعارضة الوطنية,إحتجاجا على سياسة الحكومة والدعوة إلى إسقاطها في الشارع,بعد محاولة محاولة إسقاطها من الداخل بإستقالة الوزراء لإفقادها الشرعية الميثاقية,والضغط على فريق المولاة,لإعادة صياغة شراكة وطنية جامعة لقيادة البلاد, ومنع الإنقسام السياسي والطائفي.وإستقراء لمواقف المعارضة والموالاة في المبارزة السياسيةالقائمة بينهما منذ العام الماضي,لتحديد نقاط الربح والخسارة في الجولة الأولى,التي أنتهت بإنتهاء ولاية الرئيس إميل لحود ومغادرته القصر الجمهوري دون وجود رئيس يستلم المسؤوليات الدستورية.ولتوضيح الصورة بشكل أدق,لا بد من تعداد الأهداف التي وضعتها الموالاة وما حققت منها.

المحكمــة الدوليــة :أعلنت الموالاة تصميمها على إقرار المحكمة الدولية سواء وفق الآليات الدستورية الوطنية أو عبر المؤسسات الدولية، إنطلاقا" من(إقلاع مبتور ومشوه لبنانيا"),بإقرارها في مجلس الوزراء دون موافقة المجلس النيابي عليها,وقد نجحت حتى الآن بالإقرار والتشكيل(من حيث الشكل)ولم تستطع تنفيذها بالمضمون.

تسلـــم السلطـــة: إستطاعت الموالاة أن تمسكب قاليد السلطة خلال العام الماضي متجاوزة كل إعتراض سياسي أو طائفي,وقد إستطاعت تجاوز إستقالة الوزراء ومن يمثلون، وإستطاعت تجاوز رئيس الجمهورية وصلاحياته(عبر المراسيم النافذة).إجراء الإنتخابات النيابية الفرعية في المتن وبيروت,وإعتراف المعارضة بالنتائج والمشاركة في الإقتراع,وهذا ما أكسب الحكومة إعترافا" بشرعيتها ولو(مداورة)وجعلها تعمل بنظرية(القياس)فمن يعترف بشرعية نائب منتخب بناء لدعوة(حكومة)غير معترف فيها,عليه حكما" أن يعترف بما هو أقل أهمية أو تأثيرا,أي بالقرارات الحكومية عبر مراسيمها النافذة.وأمسكت بمقاليد السلطة بشكل كامل،لتصل إلى ليلة إنتهاء ولاية الرئيس لحود،لتنعم بالصلاحيات الإضافية الممنوحة لها، ولتستمر بدعم دولي وخارجي بالرغم من غياب عنصرين إثنين يشكلان أساسا" في التركيبة السياسية اللبنانية هما الطائفة الشيعية عبر إستقالة وزرائها, والطائفة المارونية عبر الفراغ في رئاسة الجمهورية. وبالتالي فإن الموالاة تفاخر حتى اللحظة وفق منطقها ومنهجها السياسي, أنها فازت بالجولة الأولى من المبارزة,حيث أن الهدف الوحيد التي سجل في مرماها هو عدم تحكمها من فرض رئيس للجمهورية من صفوفها مباشرة أو مداورة.أما فريق المعارضة فإنه في جردة حساب سياسية يجد أن أرباحه فاقت خسارته لأنه يدخل باب إحتساب الأرباح,بالأهداف الكبرى الإستراتيجية دون التفصيلية من جهة،ومن باب إفشال المشروع الأميركي الذي يختبىء وراء الموالاة،وبالتالي فإن عنوان الربح المعارض هو عدم التراجع تحت الضغط أو عدم الوقوع في الإستدراج لدائرة الفتنة أو الفوضى،دون تسجيل أي تقدم في الأهداف التي حددتها المعارضة وفي الأرباح المفترضة إستراتيجيا"النجاة من الوقوع في فخ الفتنة الطائفية والمذهبية.منع إدخال العامل الفلسطيني في السجال السياسي اللبناني ومنع الإقتتال اللبناني الفلسطيني.تشكيل جهة وطنية معارضة,تمتد على مستوى المناطق والطوائف لإنقاذ المعارضة من الصفة المذهبية(الشيعية)خاصة,وبالتالي تحويل الصراع إلى صراع سياسي بديلا" عن الصراع الطائفي الخطير والمدمر-إفشال المشروع الأميركي–الإسرائيلي بإستغلال قوات اليونيفيل في مواجهة المقاومة ودخولها الصراع(الداخلي)إفشال المشروع الأميركي للإمساك بعقيدة الجيش القتالية وتغير وجهتها ومرتكزاتها الوطنية-النجاح بتأمين إجماع(وإعتراف)لبناني ودولي بلبنانية مزارع شبعا وضرورة إستعادتها،مما يعطي شرعية أخلاقية ووطنية وقانونية للمقاومة للإحتفاظ بسلاحها حتى تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة أما في التفاصيل السياسية الداخلية فقد سجلت المعارضة حملة من الإخفاقات وتبرر ذلك بأنها دفعت ثمن تحقيق الأهداف الإستراتيجية المذكورة سابقا"،بحيث إختارت دفع بعض الأثمان السياسية والإنمائية الداخلية لتحقيق الأهداف الكبرى العامة ويمكن تحديد أهم الإخفاقات.الإخفاق في إسقاط الحكومة تحت ضغط الإعتصام أو الحصار النيابي.الفشل في منع إقرار المحكمة الدولية وفق الآلية الدولية( مع عدم ممانعة المعارضة الوطنية)بضرورة كشف الحقيقة في إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وإبقاء المحاكمة في الإطار القانوني وعدم تسيسها.الفشل في منع إجراء الإنتخابات الفرعية ومن ثم المشاركة فيها.الفشل في إقرار حكومة وحدة وطنية أو الثلث المعطل بل والتنازل عنها مجانا" لصالح المولاة.ولعل الربح التفصيلي الداخلي الوحيد هو عدم تمرير إنتخاب رئيس للجمهورية من 14آذار وبالتالي منع(الأكثرية النيابية)من إستغلال العدد في تحقيق أهدافها، مع أن الأكثرية تربح في الفراغ الرئاسي أكثر من المعارضة لأنها تمسك بمجمل الصلاحيات السلطة التنفيذية وصلاحيات رئيس الجمهورية بمعنى أن مقاليد الحكم في يدها دون منازع.وهنا يطرح السؤال...!هل أن حالة التوازن أو(الستاتيكو)السياسي ستنتهي خلال أسبوع أو ستمتد إلى فترة أطول،نتيجة الظروف الأقليمية والدولية حتى نهاية العام 2008 أو في منتصفه،حيث تدل المؤشرات أن الساحة اللبنانية دخلت مرحلة(الكوما) السياسية، التي يمكن أن تكون باردة وغير حارة لأنه ليس من مصلحة الموالاة الآن,إحداث أي إضطراب أو فتن في الشارع لأنها هي(الحاكمة)فبدل أن تحكم على أرض ساخنة وأجواء محمومة,فالأفضل أن تحكم بهدوء وإستقرار أمني سياسي.ولأن الأطراف الخارجية ستعمل على قطف ثمار التوازن الهادىء أو(الفراغ المنظم)لتسوية مشاكلها البينية.فالإستحقاقات الداهمة في مؤتمر(انابوليس)أو إعادة إحياء الحوار الأميركي-السوري المباشر,ليضاف إلى الحوار الأميركي – الإيراني المباشر، لتأمين حل للمأزق الأميركي في العراق ,مقابل إعطاء بعض المطالب لسوريا وإيران، بحيث أن التسوية تعطي لكل طرف, ما يعود فيه حاملا" بعض الأرباح والإنتصارات إلى ساحته الداخلية الخاصة, فالأميركي بحاجة إلى بعض الفوز الخارجي لتعويض إخفاقاته الداخلية وللتحضير لمعركة الرئاسة في عام 2008.والإيراني بحاجة لبعض الفوز في ملفه الداخلي(النووي)والخارجي,وهو أيضا" على أعتاب إنتخابات تشريعية برلمانية,والسوريون بحاجة إلى تثبيت مرتكزاتهم, وإعادة تعويض ما خسروه في العامين الماضيين على صعيد العلاقات الدولية، وحضورهم الإقليمي وبالتالي فإن الأطراف اللبنانية ستكون بإنتظار ما ستجنيه الأطراف الخارجية الآن، لتعود هذه الأطراف وتضخ جزء مما ربحته إلى الساحة اللبنانية,حماية أو ضغطا" لإنتاج تسوية عنوانها (لا غالب ولا مغلوب) وعفا الله عن ما مضى.أما الجماهير فعليها أن تتجمد أمام الشاشات,لسماع التهديدات والتحذيرات المتبادلة، دفاعا" عن حقوقهابينما هي تلتهب نيران أسعار المحروقات والمواد الغذائية والمعيشية،وتعيش حالة القلق في الشارع خوفا" من أي إنقلاب أمني،وستبقى على هذه الحالة،لتصل إلى حالة التسليم بالقدر مهما كان,وتقبل أي حل مهما كان،لإنهاء حالة الخوف الذي تعيشه,وبالتالي تنجو القيادات السياسية من المحاسبة والنقد أمام جماهيرها،وستعمل على تزيين ما حققته، حيث يبدو الإنتصار كما روجت إذاعة صوت العرب بعد هزيمة عام 1967 أمام العدو الإسرائيلي بأن الجيوش العربية قد أفشلت المشروع الإسرائيلي الذي كان يهدف للوصول إلى الفرات، ودفعته إلى إحتلال سيناء والضفة والجولان فقط...؟!وغدا" عند التسوية وبعد إنهاء المبارزة المستمرة بالإحالة وبالوكالة سيبدو إنتصار كل طرف سياسي في لبنان على طريقة إنتصار(صوت العرب).


مقالات ذات علاقة


حطيط لـ"الوقت": إتفاق الطائف يهدد من الخارج؛ وإذا حيد لبنان نفسه فإن الآخرين لن يحيّدوه ...


نسيب حطيط للوقت الإستقالة عبوة سياسية سعودية تستهدف المقاومة.. من هُزم طوال سبع سنوات لن يُكتب له...


تحرير الجرود واثارها في لبنان د نسيب حطيط شكّلت قضية احتلال الجرود اللبنانية على الحدود...

الاكثر قراءة


الشيخ البهائي وإنجازاته الهندسية د.نسيب حطيط ندوة في مؤتمر الشيخ البهائي الدولي في بيروت الذي أقامته جمعية الإمام...




Home / Op-Edge / Americans ‘have made up a new Islam’ Nadezhda Kevorkova is a war correspondent who has covered...




محاضرة عاشوراء واثرهــــــــا على الفـــن التشكيـــــــلي ...




اعتبر فوز «8 آذار» محسوما في الانتخابات البرلمانية اللبنانية حطيط: الثغرة الأخطر استرخاء ماكينة المعارضة...




أطفأ النور... وعبق البخور... واجتمع مجلس الأمن الوقور وقال: بعد أيام وشهور... وبعد سماع الشهود... الصادق منهم والصديق...


 

ص.ب: لبنان - بيروت - 5920/14        ت: 714088 3 961+   -   885256 3 961+        بريد الكتروني: dr.nahoteit@alnnasib.com

جمبع الحقوق محفوظة لمركز النّســــيب للدّراسات.        التّعليق على مسؤوليّة كاتبه.      dmachine.net logo Powered by