حكمة الاسبوع
سئل رسول الله(صلعم)
: مالعصبية ؟
قال:"أن تعين قومك على الظلم"

حدث ثقافي
توقيع كتاب (كشف الخفاء عن مغالطات عاشوراء )للدكتور نسيب حطيط
المكان النادي الحسيني -النبطية
الزمان:السبت 22/82017الساعة السادسة بعد الظهر

البحث



عدد الزوّار الإجمالي


562359 زائر

الارشيف


المعرض


التصويت

هل انت مع العقوبات الخليجية على لبنان؟

نعم

لا
04/4/2010

عدد القرّاءالاجمالي : 2913


نسيب حطيط - كاتب ومحلل سياسي

باري مارستون - الناطق باسم الخارجية البريطانية - لندن

مصطفى اوزجان - كاتب ومحلل سياسي - اسطنبول

حسين مرتضى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما الجديد الذي حملته المستشارة الالمانية انجيلا ميركل خلال زيارتها لتركيا وما طبيعة هذه الزيارة؟ ماذا عن انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي وما المقصود بأن قواعد اللعبة تغيرت وأن المفاوضات المتعلقة بانضمام تركيا مفتوحة؟ ثم كيف تنظر انقرة الى اعتبار ميركل ان موقع الشريك المميز هو الحل الافضل لتركيا؟ وماذا عن تباين المواقف تجاه المنطقة ورفض تركيا اي عقوبات او تصعيد تجاه ايران؟ لماذا اصرار بعض الدول الاوروبية على فرض عقوبات على ايران ومحاولات التصعيد في المنطقة وهذا ما حذر منه اردوغان؟ ماذا يعني تأكيد اردوغان على علاقات مميزة مع ايران وانها شريك مهم خاصة في مجال الطاقة؟ "الاتحاد الاوروبي وتركيا وتباين المواقف" موضوع هذه الحلقة من برنامج مع الحدث. ضيوفي الكرام في الاستوديو الكاتب والمحلل السياسي الدكتور نسيب حطيط ، ارحب بك دكتور معي في هذه الحلقة، من اسطنبول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى اوزجان، كذلك ارحب بك سيد اوزجان معي في هذه الحلقة، ومن لندن المتحدث باسم الخارجية البريطانية السيد باري مارستون، كذلك ارحب بك سيد مارستون معي في هذه الحلقة.



قبل الدخول في الحوار نقف عند ابرز نقاط حلقة اليوم:

العلاقات الاوروبية - التركية: المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في تركيا لبحث عدد من ملفات المنطقة وقضاياها. انجيلا ميركل: "المفاوضات الجارية بين تركيا والاتحاد الاوروبي ليس من شأنها أن تسفر حكما عن انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي. قواعد اللعبة تغيرت والمفاوضات عملية مفتوحة. أنا على قناعة بأن موقع الشريك المميز هو الحل الأفضل لتركيا مع الاتحاد الاوروبي. اذا لم تسارع ايران الى اتخاذ اجراءات واضحة فإننا سنتخذ قرارا بشأن العقوبات وألمانيا ستكون سعيدة جدا اذا استطعنا التصويت بصوت واحد مع الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا". رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان: "العقوبات ضد ايران ليست مسارا سليما وأن المسار الافضل هو الدبلوماسية. لتركيا حدود طولها 380 كيلومترا مع ايران وهي شريك مهم خاصة في مجال الطاقة. ويجب ألا نتجاهل ذلك عندما نقيم علاقاتنا. تركيا لن تستجيب لمطلب الاكتفاء بموقع الشريك ونحن نحاول قدر الامكان تجنب وصول المفاوضات الى طريق مسدود لكن هذا ما قد يحصل قريبا مع الأسف". مصادر اعلامية: تركيا تشعر بالاستياء من بطء التقدم في مفاوضات انضمامها لعضوية الاتحاد الاوروبي وغضبت من اقتراح ميركل القبول بشراكة متميزة مع الاتحاد الاوروبي الذي يضم 27 دولة.



ابدأ معك دكتور حطيط من زيارة ميركل الى تركيا، أهمية هذه الزيارة، التقارب الاوروبي التركي في هذه المرحلة بالذات كيف يمكننا ان نقرأه؟



نسيب حطيط: بطبيعة الحال الموضوع التركي الآن يحمل الوجه الحار نتيجة مواقف تركيا بشكل اساسي من ملفين اساسيين. الملف الاسرائيلي والقضية الفلسطينية وموقف تركيا المميز منذ عدوان غزة عام 2008 والذي اصبح وجها لوجه مع العدوان الاسرائيلي. الملف الآخر هو الملف النووي الايراني والعقوبات على ايران. وبالتالي اميركا بحاجة وهي تعمل الآن منذ اكثر من فترة طويلة الى حشد الدول سواء من روسيا والصين والاتحاد الاوروبي ودول الاعتدال العربي عبر زيارة غيتس وتستخدم إما الفرنسيين وإما البريطانيين وإما الالمانيين لاقناع تركيا بتحت عنوان الجزرة الاوروبية بحيث ان هناك معادلة وحتى الآن تركيا تحت الضغط. بدأت اميركا بالضغط على تركيا بعد اقرار الكونغرس الاميركي الاعتراف بالابادة الارمينية، هذا بداية الضغط. ثم بداية الضغط الآخر هو موضوع الاتحاد الاوروبي بحيث انه اعلن بشكل رسمي عبر لسان ميركل انه ليس هناك عضوية من الاتحاد الاوروبي والتي تطالب فيه تركيا منذ عام 87 يعني منذ 23 عاما، وبالتالي السقف الذي يمكن ان تأمل به تركيا هو الشراكة المميزة وبالتالي الشراكة هي الشراكة بالمفرق وليس بالجملة وبالتالي المواقف والتحالف والتعاون هو موقف انتقائي وليس بشكل شامل. هذا هو العصا والجزرة بحيث انها تريد ان تحشد بمخططها الجديد انها تتعامل مع تركيا السنية بحيث انها تواجه ايران الشيعية. وتحت هذا العنوان لانها يئست من الموضوع العربي والفتنة السنية الشيعية تحت العنوان المذهبي فهي تمارس الضغط على تركيا. لكن المصالح التركية اضافة الى العقيدة السياسية لحزب العدالة والتنمية ترى ان البحر العربي والبحر الاسلامي هو البديل عن المطالبة المستمرة عن الاتحاد الاوروبي.



حسين مرتضي: بالطبع ساتحدث دكتور حطيط عن ما هو المطلوب وما هو الذي تريده تركيا. اسمح لي ان انتقل الى تركيا الى اسطنبول بالطبع الكاتب والمحلل السياسي السيد مصطفى اوزجان. سيد اوزجان بالطبع استمعت الى ما تفضل به الدكتور حطيط. هذه الزيارة ربما البعض وصفها من ناحية اغراء، من ناحية تشديد ربما اجراءات ضد تركيا. كيف يمكننا ان نقرأ هذه الزيارة وما الذي يريده الاوروبيون والادارة الاميركية من تركيا تحديداً؟

يبدو ان هناك مشكلة في الصوت. بالطبع سنعود اليك السيد اوزجان. انتقل الى لندن الى المتحدث باسم الخارجية البريطانية السيد باري مارستون. سيد مارستون اذا اردنا ان نقرأ السياسة التي ينتهجها الاتحاد الاوروبي في هذه المرحلة بالذات خصوصاًَ تجاه تركيا، هل يحاول الاتحاد الاوروبي ربما ان ينفذ سياسة الولايات المتحدة الاميركية محاولة الضغط على تركيا او اغراء تركيا في هذه المرحلة؟



باري مارستون: القضية ليست الضغوط على تركيا بل هناك الكثير من القضايا التي توجد فيما يخص تركيا نفسها. مثلاً فيما يخص انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي. بريطانيا من ابرز المؤيدين للانضمام بصورة كاملة. يعني نحن على اختلاف بعض الشئ مع المانيا في هذه القضية لاننا نعتقد ان انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي سيسمح لنا بصنع اتحاد اقوى على كثير من التحديات العالمية بما في ذلك الكثير من القضايا في منطقة الشرق الاوسط لان تركيا تلعب دور ايجابي ومهم جدا في كثير من هذه الملفات. اضافة الى ذلك انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي سيعني ان الاتحاد سيكون ليس فقط مسيحي بل سيزيد من التعددية داخل هذا الاتحاد بانضمام ثقافات مختلفة ودين مختلف. هذا من مصلحة اوروبا نفسها.



حسين مرتضى: سيد مارستون ولكن هناك تباين في المواقف ما بين الاتحاد الاوروبي وتحديداً مثلاً بريطانيا وما تنتهجه تركيا وسياسة حكومة اردوغان.



باري مارستون: فيما يخص ايران يعني؟



حسين مرتضى: ايران، الصراع العربي الاسرائيلي، سياسات كيان الاحتلال الاسرائيلي. هناك قضايا كثيرة.



باري مارستون: علينا ان لا نبالغ في حدة الاختلافات ما بيننا في هذه القضايا. اولا لان تركيا قطعت اشواط مهمة من خلال الشهور الماضية من اجل تقريب الاطراف الايرانية ومجموعة الـ 1+5 في القضايا الاساسية. يعني كانت هناك محاولات تركية مكثفة من اجل طرح قضية المفاعل الاختباري في طهران وغيرها. للاسف الشديد كثير من هذه الجهود باتت بالفشل بسبب الاصرار الايراني. مثلاً فيما يخص قضية الدبلوماسية، بريطانيا تتفق مئة في المئة من حيث المبدأ ان الدبلوماسية هي الوسيلة الوحيدة من اجل تحقيق النجاح مع ايران يعني عاجلاً ام آجلاً الطريقة الوحيدة لحلحلة هذه القضية هي عن طريق طاولة المفاوضات. نحن لا نريد العقوبات حباً للعقوبات. نحن نستخدم العقوبات كوسيلة لاعادة ايران الى طاولة المفاوضات.



حسين مرتضى: ساعود اليك سيد مارستون. قبل ان اعود الى ضيفي في اسطنبول لنسمع تعليق الدكتور حطيط ولكن باختصار لو سمحت.



نسيب حطيط: انا احب ان اعلق عن ما قاله بالنسبة للاتحاد الاوروبي ونظرة بريطانيا ان وجود تركيا في هذا الاتحاد سيؤدي الى تفاعل حضاري بين المسلمين والمسيحيين. لكن تاريخياً في عام 1987 عندما طرح انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي كانت بولندا وايطاليا بتأييد من البابا انذاك البولندي ضد ان يكون الاتراك داخل المنظومة الاوروبية لانها منظومة مسيحية. ومن ثم تم التاكيد عندها على ان يكون في مقدمة الاتحاد الاوروبي نص هو التفاف غير مباشر على اللفظ المسيحي هو انه يجب احترام القيم التراثية للمنظومة الاوروبية اي المسيحية. الامر الآخر انه مع ترحيبنا ان بريطانيا ضد العقوبات عمليا ولكنها من ضمن مجموعة 1+5 انا اسأل هنا انه اذا كانت المجموعة 1+5 ضد الملف النووي الايراني السلمي فلماذا حتى اللحظة بريطانيا لم تصرح ولم تدعو الى محاكمة الملف النووي الاسرائيلي وهو ملف نووي عسكري مئة في المئة وبقي له اكثر من عقدين ونصف من الزمن وبالتالي هذا الامر يجعل من تركيا وايران انه يا ترى في استهداف الملف النووي الايراني هو عدم تكافؤ على الاقل في ميزان العدالة وبالتالي ستتعرض تركيا فيما بعد في اي ملف الى نفس المعاملة.

حسين مرتضى: اسمح لي ان اشرك معي السيد مصطفى اوزجان من اسطنبول. سيد اوزجان بالطبع طرحت عليك سؤال قبل قليل بعد الترحيب بك ولكن بما اننا دخلنا في صلب الحوار تحدث المتحدث باسم الخارجية البريطانية ان عمليا لا يوجد هناك تباين كبير بين مواقف الاتحاد الاوروبي وتركيا. هل هذا صحيح؟ اضف الى ذلك هو اعتبر ان تركيا هي أقرب الى الاتحاد الاوروبي والى السياسات الاوروبية خصوصاً فيما يتعلق بالتعاطي مع ملفات المنطقة؟



مصطفى اوزجان: التباين في المواقف بين تركيا والاتحاد الاوروبي حول ماذا، حول اي شان؟ انا لم افهم هذا السؤال؟



حسين مرتضى: اتحدث عن ملفات المنطقة السيد اوزجان، ان كان في مجال التعاطي مع البرنامج النووي الايراني، ان كان في مجال التعاطي مع كيان الاحتلال الاسرائيلي والصراع العربي الاسرائيلي والقضية الفلسطينية. هذه الملفات التي تهم المنطقة بشكل عام.



مصطفى اوزجان: جورج سمعان هو كاتب في القدس العربي كتب قبل عدة ايام في القدس العربي مقالا عن عودة تركيا الى العرب وما بعث ذلك من الامل لدى العرب. يكتب فيه ان الاوروبيون والعرب يرحبان بعودة تركيا الى احضان العرب بلا تردد ولا اعتراض ولا خوف. قال ضمنياً ان الاوروبيون يدفعون تركيا او يشجعونها للتلاحم مع جيرانها العرب. حول قضية فلسطين واسرائيل طبعا تطلعات الشعب التركي شئ مختلف ولكن الحكومة التركية ربما تمارس سياسة الواقعية. طبعاً لديها ربما بعض التطلعات للسياسة المثالية ولكن عندما تتضارب هذه السياسة الواقعية والمثالية ربما تراجع الواقعية. لذلك اعتقد ان المتحدث باسم الوزارة الخارجية البريطانية قصد ذلك.



حسين مرتضى: هل يدل هذا الكلام او من يحاول ان يكتب هذا الكلام يصور ان تركيا تتعاطى بردة فعل يعني انه اذا ما اعطيت ما تريد من الاتحاد الاوروبي فانها تتخلى عن العديد من الملفات؟ هل تركيا تتعاطى بهذه السياسة بهذه الطريقة؟



مصطفى اوزجان: بعد انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي طبعاً اذا كانت هناك سياسة موحدة لدى الاوروبيين تركيا ستلتزم بها. ولكن حتى الآن ليست هناك سياسة موحدة لدى الاوروبيين بل سياسة بريطانيا تختلف عن سياسة فرنسا. ولكن في بعض الملفات ربما لديهم سياسة موحدة. مثلاً حتى تجاه ايران ربما هناك شئ من الاختلاف بين الاطراف الاوروبية والولايات المتحدة الاميركية. لذا انا اعتقد ان تركيا لا تلتزم بالسياسة الاوروبية اذا انضمت واذا لم تنضم. طبعا تركيا هي التي تخطط سياساتها الداخلية والخارجية وطبعا تتاثر من الاوروبيين. مثلا اذا اخذنا باعتبار الملف النووي الايراني عندما زارت المستشارة الالمانية ميركل تركيا هي اصلا شجعت تركيا لكي تتخذ نفس الموقف مع الاتحاد الاوروبي لفرض العقوبات ضد ايران.



حسين مرتضى: وهذا ما اكد عليه رئيس الوزراء التركي. سيد مارستون اذا عدت اليك انت تتحدث ان هناك تقارب او لا يوجد هناك تباين بين تركيا والاتحاد الاوروبي ولكن كلام رئيس الوزراء التركي كان واضحا: لتركيا حدود طولها 380 كيلومتر مع ايران وهي شريك مهم خاصة في مجال الطاقة ويجب ان تبنى العلاقات على هذا الاساس. وهذا كلام مباشر وواضح بانه لا يمكن ان نصعد تجاه ايران وايران اقرب الينا من الآخرين.



باري مارستون: نحن نفهم العلاقات التاريخية القريبة ما بين تركيا وايران ولانطالب اطلاقاُ من تركيا ان تغير اي شئ في هذه العلاقات. نحن نفهم ان تركيا في موقع حساس بعض الشئ نتيجة لهذه العلاقات من ناحية مع ايران ومن ناحية مع الغرب، ولكن لا نطالب من تركيا ان تتخلى عن هذه العلاقات. هي تلعب دور مهم جدا كجسر بين ايران والغرب في هذه القضايا وهذا مهم بالنسبة لبريطانيا مثل ما اشار اليه الاستاذ في اسطنبول نحن من اجل انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي لا نتوقع ان تركيا ستغير الكثير من مبادئها فيما يخص هذه القضايا المهمة بل من الطبيعي حتى داخل الاتحاد الاوروبي هناك الكثير من الاختلافات حول الكثير من القضايا التي تهمنا ولكن فيما يخص كثير من المبادئ المهمة ليس هناك اختلافات مبدأية. بالنسبة للفلسطينيين وقضية الاستيطان، قضية فرض الحصار على غزة في كل هذه القضايا لا نختلف مع تركيا في ان الافعال الاسرائيلية خارجة عن القانون الدولي وفي حماية العودة الى المفاوضات وتحقيق السلام. يعني هناك الكثير من القواسم المشتركة ما بيننا وتركيا وهذا يسمح لنا التعاون في الكثير من القضايا التي تهمنا اليوم.



حسين مرتضى: يعني انت تؤكد ان كيان الاحتلال الاسرائيلي يخرق القانون الدولي ان كان فيما يتعلق بالمجازر وان كان فيما يتعلق بالحصار. ولكن هذا يبقى كلام من بريطانيا. حتى الآن لم نلاحظ ان هناك اي عمل بحجم ما يتعرض له الفلسطينييون من قبل الحكومة البريطانية. لماذا اذا كانت الصورة بهذا الشكل؟



باري مارستون: الصوت انقطع.



حسين مرتضى: دكتور حطيط، اسمع منك تعليق حول ما دار من نقاش. تركيا هل فقط لانه ربما هناك نوع من الاستياء من قبل الاتحاد الاوروبي تعود الى الحضيرة الاسلامية اذا صح التعبير، تتقرب من ايران من قضايا المنطقة ام ماذا؟



نسيب حطيط: الموقف التركي يتحكم به ثلاثة عوامل. العامل الاساسي هو العامل العقائدي والانتماء للجوار وهو الذي يحاول على الاقل من ناحية الحكم بعد وصول حزب العدالة والتنمية وقبله حزب الرفاه الاسلامي اصبحت السلطة الحاكمة تتقرب من الجمهور العام يعني من نبض الشارع الذي يتعاطف بطبيعة الحال نتيجة انتماءه العقائدي على المستوى الاسلامي مع قضايا المنطقة وقضايا الشعوب الاسلامية. العامل الثاني هو ردة الفعل بحيث ان تركيا اذلت من قبل الاوروبيين على مدى اكثر من عقدين من الزمن بحيث انه كل مرة تطرح تركيا الانضمام الى الاتحاد الاوروبي يجرى لها امتحان دخول اما على مستوى حقوق الانسان، اما الاعتراف بقبرص واما الانسحاب من الجزر اليونانية واما واما ... وبالتالي هناك شروط. كلما لبت تركيا شرطاً اضاف لها الاوروبيون شرطاً آخر لانهم لا ينوون ان يضموا تركيا هذا البلد الاسلامي الذي يمكن ان يعمل على خلل ديموغرافي داخل الاتحاد الاوروبي نتيجة الكثافة السكانية التي تتجاوز سبعين ميليون. الامر الثالث الذي يتحكم في الموقف التركي هو المصالح بطبيعة الحال. السياسة ليست مجردة بدون مصالح. عندما وجدت تركيا ان الطريق امام السوق الاوروبية وامام المنظومة الاوروبية قد سدت على طوال عقدين لابد ان تفتش عن سوق في حديقتها الخلفية هي العالم العربي الذي هو بحاجة ايضا للوجود التركي لاكثر من امر وخاصة في الموضوع الاقتصادي. ايضا تركيا تريد انه في حال تركيا وضعت بين السندان والمطرقة: العراق احتل من قبل الاميركيين وهناك حالة فوضى كانت منذ اكثر من 5 سنوات منذ عام 2003 تاريخ الغزو الاميركي، اذا حوصرت ايران وتعرضت لضربة عسكرية اصبحت تركيا بين فوضى في ايران وبين فوضى في العراق وبالتالي هذا سيؤثر على الداخل التركي نتيجة التواصل التاريخي والحدود المشتركة بين ايران وتركيا وبين تركيا والعراق. وبالتالي الموقف التركي ليس من الموقف المبسط بحيث انه اذا ارضيت تركيا بالوصول اوالانضمام الى الاتحاد الاوروبي معنى ذلك انها ستغير مواقفها بشكل دراماتيكي.



حسين مرتضى: السيد مارستون يقول ان تركيا تلعب دور جسر ما بين الغرب وايران والاتحاد الاوروبي يريد هذا الدور.



نسيب حطيط: الاوروبيون العاقلون يجب ان يستثمروا هذا الجسر لا ان يستعملوا تركيا كأداة ضغط اضافية على ايران وانما يجب على الاقل استغلال الدور التركي المقبول ايرانيا والمقبول عربيا ليكون جسر تواصل بين فريقين متخاصمين حول ملفات شائكة كبيرة منها الملف النووي الايراني وبالتالي في هذا مصلحة للجميع.



حسين مرتضى: ساسمع تعليق من السيد اوزجان حول هذه النقطة. يجب الاستفادة من تركيا كجسر ارتباط ما بين الغرب والعالم الاسلامي اذا صح التعبير وتحديدا مع ايران ام محاولة استغلال تركيا لكي تسير بما يريده الغرب من ممارسة ضغوطات على ايران وخصوصا انطلاقا من كلام ميركل عندما تقول الافضل ان ربما نطلق فرض هذه العقوبات مع بعضنا: تركيا، الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الاوروبي؟ نتوقف الآن مع فاصل من ثم نعود اليكم لتكملة هذا الحوار. ابقوا معنا.



حسين مرتضى: أهلاً بكم من جديد. "الاتحاد الاوروبي وتركيا وتباين المواقف" موضوع هذه الحلقة. السيد اوزجان فيما يتعلق بالسؤال الذي طرحته عليك قبل ان نتوقف مع الفاصل، انطلاقاً من كلام الدكتور حطيط، هل المطلوب ان تكون تركيا جسرا فعلاً ام هي محاولة استغلال تركيا لفرض عقوبات و تصعيد ضد ايران انطلاقاً من كلام ميركل عندما تقول انها سعيدة اذا كان التصويت بصوت واحد مع الولايات المتحدة واوروبا وتركيا. سيد اوزجان هل تسمعني؟ سيد مارستون عندما نتحدث عن دور تركيا او انه يجب ان تكون جسرا كما اشرت الى هذه النقطة، على اي اساس تطلب المانيا من تركيا ان تصوت معها ومع الولايات المتحدة الاميركية ومع الاتحاد الاوروبي بفرض عقوبات على ايران؟ الا تعتقد هذا الموضوع ربما من شأنه ان يصعد اذا كانت فعلا المانيا لا تريد التصعيد او الاتحاد الاوروبي لا يريد التصعيد؟



باري مارستون: في نهاية المطاف الاختيار سيكون لتركيا وفقط لتركيا. تركيا ستنتخب في مجلس الامن من خلال الشهور المقبلة ولكن بريطانيا تعتقد اننا انتظرنا فترة طويلة من خلال الستة اشهر الماضية وطوال هذه الفترة ايران رفضت تماما اي مبادرة فيما يخص الانخراط في مفاوضات لحلحلة هذه القضية. نعم نحن نؤيد الجهود الدبلوماسية ولكن طالما نجد الباب مغلقا امامنا في محاولاتنا للانخراط في الحوار مع ايران ليس لدينا اي خيار غير المزيد من الاجراءات من اجل اقناع ايران لاتخاذ موقف اكثر ملائمة تجاه هذه القضية.



حسين مرتضى: دكتور حطيط، "ايران رفضت اي مبادرات لذلك يجب ان يكون هناك تحرك ويجب ان يكون هناك توحد من قبل هذه الدول من اجل التصعيد ومن اجل فرض عقوبات على ايران"...



نسيب حطيط: هذا كلام غير دقيق لان ايران لم ترفض الحوار مع الغرب والدليل ان الحوار لازال مستمراً منذ سنوات وانما ايضا قبلت بمبادلة اليورانيوم بمعدل عشرين في المئة ولكن بضمانات، لان ايران تعرضت لاكثر من خديعة اثناء مسيرتها السياسية منذ انتصار الثورة سواءً بتجميد الارصدة المالية حتى اللحظة ومخالفة ً للقانون الدولي بحيث انه لما جمدت الادارة الاميركية الارصدة المالية الايرانية لم تكن الثورة قد عملت اي شئ مقابل المجتمع الدولي وانما هي حركة سياسية داخلية ضد نظامها الداخلي وبالتالي عوقبت. عندما فرضت عليها الحرب العراقية ايضا عوقبت وبالتالي ايران اذا اعطت ما انتجته من يورانيوم ما هي الضمانة؟ ايران طرحت ان تكون المبادلة بشكل كلي على اراضيها او بضمانات دولة ثالثة وتركيا تعهدت ان تكون هذه الضمانة لديها. لكن المشكلة الاساس قبل فتح الحوار وقبل المبادلة وقبل الضمانات هو السؤال الاساس المطروح للبريطانيين والاميركيين والاوروبيين: لماذا هناك ملف نووي ايراني يطرح على الطاولة حتى اللحظة و هو ممنوع على ايران ان يكون لها ملف نووي سلمي ويجب ان تحاكم على نواياها وعلى افعالها في تطوير اقتصادها بينما لم تضع هذه الدول حتى اللحظة الملف النووي الاسرائيلي على الطاولة وبالتالي من حق الايرانيين ومن حق اي دولة ان تقول اذا كان هناك قانون دولي تحتج به هذه الدول، مجموعة الـ 1+5، او بشكل احادي، اما ان يكون القانون الدولي عاما وشاملا لكل دول المنطقة ولكل دول العالم واما ان لا يكون. وبالتالي هل ان القانون لا تصرف احكامه الا على ايران؟ الدليل الآخر ايران تقول لماذا يحق لفرنسا التي ليس لها عديد سكان اكثر ولا موقع جغرافي اكثر ولا موقع حضاري اكثر وكذلك بريطانيا، لماذا لها الحق ان يكون لها ملف نووي عسكري واستعمل من قبل الاميركيين في هيروشيما وناكازاكي ولا يحق لايران؟ وبالتالي اصل الموضوع هو نقاش القانون الدولي. الاوروبيون والاميركييون اخترعوا قانونا يحمي مصالحهم ومن ثم قالوا من يخالف هذا القانون يجب ان يعاقب.



حسين مرتضى: سيد مارستون ما الذي تقوله؟ لماذا هناك ملف نووي ايراني مطروح على الطاولة ولا تطرح ملفات الدول الاخرى، يعني لماذا فقط ايران؟



باري مارستون: بريطانيا لا تخالف اطلاقاً حق ايران المطلق للحصول على برنامج نووي لاسباب سلمية ولكن هناك الكثير من علامات الاستفهام حول نوعية هذا البرنامج والدوافع الايرانية وطالما ان ايران لا تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والقرارات الصادرة من مجلس الامن من المستحيل ان المجتمع الدولي سيحس بالاطمئنان تجاه هذا البرنامج. اضافة الى ذلك نحن نؤيد رؤية خلو منطقة الشرق الاوسط بشكل تام من اسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الاسلحة النووية ولهذا الهدف اثرنا هذه القضية مرات كثيرة مع اسرائيل والدول الاخرى التي لا تمضي على معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية. ولكن في مقال له من خلال الايام الماضية وزير الخارجية ديفيد ميليباند اشار الى خطر حرب، خطر مواجهات وتوترات اضافية في منطقة الشرق الاوسط اذا سمحنا بحصول ايران على القنبلة الذرية. المنطق الذي يدعي بان فرنسا لديها اسلحة نووية، اسرائيل لديها اسلحة نووية، اذا فلنسمح لايران بتطوير هذه القدرات والقنبلة الذرية هذا الطريق يقودنا الى جهنم وحرب ومواجهات واخطار كبيرة للمنطقة.



حسين مرتضى: سيد مارستون اريد ان اسمع تعليق من السيد اوزجان حول ما دار من نقاش لانني طرحت عليك سؤال قبل قليل عن دور تركيا جسر ام محاولة ربما ان تكون ورقة كذلك من اجل ممارسة الضغط الاكثر على ايران انطلاقا من كلام ميركل عندما تقول بانها تكون سعيدة عندما يكون هناك تصويت بصوت واحد مع الولايات المتحدة الاميركية واوروبا وتركيا. كيف تعلق على ذلك؟



مصطفى اوزجان: تركيا طبعا لا تريد ان تكون جسرا بين ايران والاتحاد الاوروبي والغرب على العموم وهي لا تريد ان تستغل الوضع الايراني على اساس ان تركيا تتضرر من جراء هذا الحدث او مضاعفات هذا الحدث. تركيا ليس من مصلحتها ان تكون هناك حرب بين ايران والغرب لان تركيا تضررت اكثر من مرة من فرض العقوبات ضد العراق سابقاً. واصر رئيس الوزراء عندما التقى مع مستشارة المانيا الغربية ميركل بان ايران الشريك الثاني في الطاقة بعد روسيا اولاً. ثانياً اذا اخذنا باعتبار العقوبات التي وضعت ضد العراق قد انتهكت وخرقت من قبل بعض الدول الغربية ولكن كانت تركيا تحت المراقبة الشديدة انذاك. لذلك لم تستطيع ان تتعامل مع جارها العراق في المعاملات التجارية. اذا تركيا لو تفرض العقوبات ضد ايران ربما تنفرد بفرض العقوبات ضد ايران وهذا ليس من مصلحتها وايضا نحن نعرف وهذه القضية مجربة ان الغربيين لا يوفون بوعودهم انما يتطرق الامر لمثل هذه المواضع.



حسين مرتضى: يعني انت تؤكد سيد اوزجان ان هناك قاسم مشترك في طريقة التعاطي مع ايران ومع تركيا من قبل الغرب. التعاطي مع تركيا، هناك ملف الانضمام الى الاتحاد الاوروبي في كل مرة يكون هناك شرط ويفتح ملف لتركيا كما اشار الدكتور حطيط ومع ايران كذلك فيما يتعلق بالبرنامج النووي في كل مرة يكون هناك شرط ويكون هناك نوع من الشروط التعجيزية في طريقة التعاطي مع البرنامج النووي. هل تؤكد هذا الكلام؟



مصطفى اوزجان: نعم، يعني كما اشار الاخ الذي تحدث عن ايران اعتقد ان تركيا مع خلو المنطقة من اسلحة الدمار الشامل من القنابل النووية خاصة اسرائيل ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان تطرق اكثر من مرة ان هناك ازدواجية ضد ايران، هناك قنابل اليوم لدى اسرائيل وهذا امر جاد وليس شبهة، ولكن ضد ايران هناك فقط شبهات، لذلك لا يمكن ان تجرى سياسات او تقام سياسات على الشبهات فقط. لذلك هناك ازدواجية وتركيا ضد الازدواجية حول ايران.



نسيب حطيط: اريد ان اعلق على ما قاله السيد مارستون بمسألة ان هناك علامات استفهام حول الملف النووي الايراني لكن هناك وضوح في الملف النووي الاسرائيلي. الامر الآخر هو اعترف الآن في بداية الحلقة ان اسرائيل تخرق القانون الدولي في فلسطين ضد المدنيين الفلسطينيين. فلماذا لا تقوم اوروبا واميركا بمعاقبة اسرائيل وفرض عقوبات عليها ايضا لانها خرقت القانون الدولي بحجة ان ايران تخرق القانون الدولي. الامر الآخر هو فهم قصدنا خطأ نحن نقول اذا اسرائيل وفرنسا وبريطانيا عندها نووي عسكري يجب ان يكون للايرانيين نووي عسكرى. الايرانييون يقولون لسنا بصدد النووي العسكري، نحن نقول فلتكن الصورة بالعكس، الاستفادة من الموقف الايراني للضغط على اسرائيل وبقية الدول للتخلص من الملف النووي العسكري وبالتالي لماذا لا يتم استغلال هذا وتبحث كل الملفات النووية في المنطقة ويوضع الملف النووي الاسرائيلي والملف النووي الايراني على الطاولة ويقال اننا ضد الملف النووي العسكري في اسرائيل وفي ايران ومع الملف النووي السلمي في كل دول العالم. فكيف تفاوض ايران وهي لا تنوي الملف النووي العسكري تفاوض تحت ضغط النووي العسكري الاسرائيلي والبريطاني والفرنسي والاميركي المتواجد على حدودها في افغانستان وفي العراق ومن ثم يقولون لها اننا نحن نحميك. هل حمت القوانين الدولية ومجلس الامن الدولي لبنان او العراق او فلسطين او المسجد الاقصى او غزة. وبالتالي فعلى البريطانيين اذا كانوا منسجمين مع انفسهم بمنطق العدالة الدولية ان يقولوا للاسرائيليين اننا ضد الملف النووي ويمارسوا العقوبات ضد انتهاك القانون الدولي.



حسين مرتضى: سيد مارستون تعليق يعني اذا كان هناك علامات استفهام حول البرنامج النووي الايراني هناك وضوح فيما يتعلق بالترسانة النووية العسكرية وباعتراف قادة كيان الاحتلال الاسرائيل واذا كنتم تقولون بان كيان الاحتلال الاسرائيلي قد خرق القانون الدولي لماذا لا يتم اتخاذ قرارات وعقوبات تمارس على هذا الكيان بينما تتخذ هذه العقوبات بحق دول اخرى والكلام للدكتور حطيط، كيف تعلق؟



باري مارستون: اولاً دعني اقول بحرف واحد ان هذه الاسلحة الفظيعة تشكل وسمة عار على العالم اليوم وبريطانيا متعهدة بالتخلص الكامل من هذه الاسلحة. فالجهود الاميركية والروسية نحو هذا الهدف وهم يمتلكون اكثر من 95 في المئة من هذه الاسلحة هي خطوة في الاتجاه الصحيح وسنحاول ضم الدول الاخرى الممتلكة لهذه الاسلحة بما في ذلك حتى بريطانيا وفرنسا والدول الاوروبية الاخرى الى هذه الجهود من اجل التخلص الكامل عن طريق المفاوضات عن طريق التنسيق ما بين جميع هذه الدول بما في ذلك اسرائيل حتى الوصول الى هذا الهدف. ولكن احدى الاخطار الاكثر اهمية اليوم هي ان بعض الدول الاضافية ستمتلك الاسلحة النووية بما في ذلك ايران، فامتلاك الدول الاضافية لهذه الاسلحة سيؤدي الى مخاطرات اقليمية وخطر السباق النووي ما بين دول المنطقة وانتشار هذه الاسلحة الى ايدي المتطرفين ولذلك الاهداف العالمية من اجل اقناع ايران للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبهذا الاطار الجهود فيما يخص اسرائيل والهند وباكستان وغيرها هي جزءاً لا يتجزأ من هذا الهدف المهم.



حسين مرتضى: سيد مارستون يعني بين قوسين اذا كانت الوكالة حتى الآن لم تتحدث عن برنامج عسكري ايراني على اي اساس نحن نبني على المجهول، هذه نقطة. النقطة الثانية اذا كانت الوكالة حتى الآن تقول ان هناك تعاون من قبل الايرانيين لماذا يقال انه لا يوجد هناك تعاون. المعني الوحيد فيما يتعلق بالطاقة النووية في العالم هي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لماذا يحال الملف الى مجلس الامن؟ وهذا ما يطالب به الايرانييون بالطبع.



باري مارستون: من ناحية هناك الكثير من القضايا التي تثير الاستغراب فيما يخص البرنامج النووي الايراني. لماذا كل هذا الوقت السرية الكاملة فيما يخص البرنامج اكثر من 18 سنة، لماذا هذه السرية فيما يخص المفاعل في قم، لماذا ايران مصرة على تخصيب اليورانيوم في الوقت الحالي الذي ليس لديها حاجة له لان المفاعل في بوشهر لايزال في قيد البناء؟



نسيب حطيط: انا اريد ان اذكر السيد المتحدث انه يقول ان البرنامج النووي الايراني عمره 18سنة. فلنذكره ان الوثائق والمستندات والوقائع تقول ان الاميركيين بنوا للشاه في ايران المفاعل النووي ابتداءاً في جامعة طهران مع البحث العلمي وفي اصفهان سنة 1957 وتم تغذية هذا البرنامج النووي الايراني حتى انتصار الثورة على مدى عشرين عاماً. وهو قال انه اذا سقط النووي في ايدي المتطرفين هذا يعني ان كل سلاح نووي يكون في يد المتحالفين مع اميركا فهو سلاح نووي مشروع حتى لو كان عسكرياً واي سلاح حتى لو كان بدائياً على مستوى البندقية او على مستوى الحجر كما يحدث في فلسطين فهو سلاح غير مشروع وبالتالي لماذا سكتت بريطانيا والاتحاد الاوروبي واميركا وغذت المشروع النووي الايراني ايام الشاه عندما كان متحالفا مع اميركا وعندما انتصرت الثورة اصبح الملف النووي الايراني غير شرعي؟



حسين مرتضى: هل هذا صحيح سيد مارستون ان اي تقنية نووية او سلاح حتى سلاح نووي عسكري موجود لدى حلفاء الولايات المتحدة الاميركية لا ضير في ذلك والعكس صحيح؟



باري مارستون: هذا تعليق معروف ولكن ما يهمنا في نهاية المطاف هو مدى التعاون ما بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وشفافية ايران واي دولة اخرى تريد ان تمتلك القدرات النووية من اجل ان نعرف هل هي فعلاً تريد هذه الطاقة فقط لاسباب سلمية او لا.



حسين مرتضى: سيد اوزجان اعود اليك. عندما نتحدث عن قواسم مشتركة خصوصا كما ذكرنا قبل قليل فيما يتعلق بطريقة التعاطي مع تركيا وايران، هل تعتقد انه في المرحلة القادمة عمليا ستمارس ضغوطات على تركيا خصوصا في ظل الموقف التركي الواضح الآن اذا لم يتناغم هذا الموقف مع سياسات الولايات المتحدة الاميركية والسياسات الغربية سيمارس ضغوطات وعلى تركيا ان تقدم تنازلات اذا ما ارادت ان تنضم الى الاتحاد الاوروبي؟



مصطفى اوزجان: بالنسبة لقضية البرنامج النووي الايراني والاتحاد الاوروبي ليس هناك انضمام وشيك لتركيا للاتحاد الاوروبي لذلك انا استبعد ان يكون بين الملفين اي علاقة. يعني ليس هناك اي علاقة بين الملف النووي الايراني وبين انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي. انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي هذا شئ مستقبلي. اذا ليس هناك بين الملفين اي ترابط. ولكن كضغط سياسي بالنسبة لتركيا نعم هناك سيكون نقاش في الشهر القادم نيسان في الولايات المتحدة الاميركية في نيويورك على ما يبدو ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان مدعو الى الاجتماع. سيناقش هناك الملف النووي الايراني وتركيا طبعا تريد اقناع الغربيين بان يكون الحل دبلوماسي وليس حلا آخر. يعني ليس فرض العقوبات وليس فرض حرب على ايران لان في كلا الحالتين تركيا ستضرر من مضاعفات الازمة او الحرب. لذلك تركيا يهمها اقناع الغربيين بوجهة نظرها حول حل الخيار الدبلوماسي اولا واخيرا في نهاية المطاف. تركيا طبعا لا تريد ان تنفرد بهذه المشكلة، اذا الدول الكبرى مثل الصين وروسيا خاصة الصين صوتت مثلا ضد العقوبات فتركيا في هذه الحالة ستحس بالراحة جدا ولكن اذا الصين صوتت مع الغربيين في هذه الحالة ستضطر ربما لتصوت ضد ايران.



حسين مرتضى: اذا صوتت روسيا والصين ضد ايران ستصوت تركيا، كيف تعلق على هذه النقطة، ام ربما تعتقد ان الحلف الايراني التركي اذا صح التعبير اضافة الى بعض الدول الاخرى سيقوى في المرحلة القادمة.



نسيب حطيط: الامر الاساس الذي قلته في بداية الحلقة ان اميركا تسعى الى ايجاد الحرب البديلة، الحرب البديلة هي حرب اسلامية - اسلامية بعد ما وصلت اميركا الى المأزق الاساسي انها لا تستطيع الغزو. وبالتالي عندما تدفع تركيا الى اخذ موقف ضد الايرانيين في الحدود المشتركة مع ارهاصات المنطقة المذهبية والجغرافية والاقتصادية والمصالح فهذا يعني شرارة الحرب الاسلامية - الاسلامية. ان الحجة بان الصين وروسيا ستصوت مع العقوبات هذا لا يلزم تركيا لانها ليست ملزمة لا بالموقف الصيني ولا بالموقف الروسي وبالتالي سيتوجه الاتراك نحو مصالحهم كما توجهوا اثناء غزو العراق عندما لم يضعوا قاعدة انجيرليك التركية بتصرف الطائرات الاميركية. فالاتراك حريصون على مصلحتهم بشكل اساس ولن يتورطوا بالعقوبات ضد ايران.



حسين مرتضى: اشكرك الكاتب والمحلل السياسي الدكتور نسيب حطيط شكرا جزيلا لك، شكرا لضيفي من لندن المتحدث باسم الخارجية البريطانية السيد باري مارستون، وبالطبع شكرا لضيفي من اسطنبول الكاتب والمحلل السياسي السيد مصطفى اوزجان. اعزائي المشاهدين اشكر لكم حسن المتابعة نلتقي في حلقة قادمة مع حدث جديد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مقالات ذات علاقة


الافراج عن الناقلة الايرانية نسيب حطيط قناة العالم - #الافراج عن الناقلة الايرانية انتصار معنوي...


بدأت الحرب فكونوا جنودها وأقلامها د نسيب حطيط تنتشر التحليلات السياسية والعسكرية والتقارير...


السعودية وتوظيف باكستان في الحرب على إيران دنسيب حطيط جريدة_الثبات إتجهت السعودية وبتكليف...

الاكثر قراءة


الشيخ البهائي وإنجازاته الهندسية د.نسيب حطيط ندوة في مؤتمر الشيخ البهائي الدولي في بيروت الذي أقامته جمعية الإمام...




Home / Op-Edge / Americans ‘have made up a new Islam’ Nadezhda Kevorkova is a war correspondent who has covered...




لبنـان الشعــب يـريــد(بنــاء)النظــام د.نسيب حطيط خلافا للثورات والانتفاضات العربية التي تتوحد حول شعار اسقاط...




أطفأ النور... وعبق البخور... واجتمع مجلس الأمن الوقور وقال: بعد أيام وشهور... وبعد سماع الشهود... الصادق منهم والصديق...




اعتبر فوز «8 آذار» محسوما في الانتخابات البرلمانية اللبنانية حطيط: الثغرة الأخطر استرخاء ماكينة المعارضة...


 

ص.ب: لبنان - بيروت - 5920/14        ت: 714088 3 961+   -   885256 3 961+        بريد الكتروني: dr.nahoteit@alnnasib.com

جمبع الحقوق محفوظة لمركز النّســــيب للدّراسات.        التّعليق على مسؤوليّة كاتبه.      dmachine.net logo Powered by