حكمة الاسبوع
سئل رسول الله(صلعم)
: مالعصبية ؟
قال:"أن تعين قومك على الظلم"

حدث ثقافي
توقيع كتاب (كشف الخفاء عن مغالطات عاشوراء )للدكتور نسيب حطيط
المكان النادي الحسيني -النبطية
الزمان:السبت 22/82017الساعة السادسة بعد الظهر

البحث



عدد الزوّار الإجمالي


389787 زائر

الارشيف


المعرض


التصويت

هل انت مع العقوبات الخليجية على لبنان؟

نعم

لا
19/7/2014

المصدر: جريدة البناء
عدد القرّاءالاجمالي : 2054


الهلال المقاوم يصدع المشروع الصهيوني التكفيري.
د.نسيب حطيط
حذر الملك الأردني عبدالله الثاني عام 2004 من "إنشاء هلال شيعي يخل بالتوازن مع السنة، ويمتد من العراق إلى إيران وسوريا ولبنان" وكان ينطق بوحي أميركي – صهيوني واستخدم لفظي "السني والشيعي" لإطلاق شرارة الفتنة المذهبية للقضاء على المقاومة ثأراً من إنتصارها عام 2000 وتحرير أول أرض عربية بالسلاح دون شروط أو مفاوضات.
بدأت الحرب الأميركية البديلة ، فدبروا إغتيال الرئيس الحريري بعد ثلاثة أشهر من تصريح الملك الأردني وإتهموا سوريا والمقاومة بالإغتيال لإشعال الداخل اللبناني وحصارالمقاومة بالعنوان المذهبي وانسحب الجيش السوري فأصبحت المقاومة وفق رأيهم معزولة ومستفردة ضعيفة ، فتآمروا مع العرب وشنت إسرائيل عدوانها في تموز 2006 للقضاء على المقاومة والبدء بتكسير الهلال المقاوم الذي وصفوه زوراً بالهلال الشيعي ... وكانت المفاجأة بأن انتصرت المقاومة وهزم مشروع إسقاطها وأجهض مشروع الشرق الأوسط الكبير المجزأ والمقسم.
بدأ الحريق العربي في العام 2011 بعنوان الديمقراطية "واسترجاع حقوق السنة" عبر الإسلام السياسي السني بذراعيه الأخوان المسلمين والتكفيريين ودبت الفوضى في ليبيا وتونس ومصر ووصلت إلى الهدف الأساسي سوريا المقاومة قلب الهلال المقاوم لإسقاطها بالعنوان المذهبي الكاذب وجعلوها قبلة الجهاد المقدس لهم بدلاً من تحرير القدس التي اعترف التكفيريون في داعش التي صنعوها بأن قالت "لم يأمرنا الله بقتال إسرائيل" !
لقد أعلنوا وحدة الجبهات فكانت التفجيرات في لبنان وسوريا والعراق ،لكن صمود محور المقاومة (الهلال المقاوم) أفشل مشروعهم وبعد أكثر من ثلاث سنوات بدأ الميدان يميل لصالح المقاومة فاسرعت أميركا بنقل المارينز التكفيري "داعش" لضرب الهلال المقاوم في العراق فكانت غزوة الموصل وإعلان الخلافة لتسهيل إعلان دولة البارزاي الكردية لإرباك إيران واستدراجها للميدان العراقي و الغرق في حرب مذهبية تبدأ في العراق إلى إيران وأفغانستان وباكستان لتتكامل مع الحريق العربي.
(الهلال المقاوم) لم ينفعل أو يرتبك وبدأ بالهجوم المضاد تحت عنوان (البدر المقاوم) بدل الهلال فتوحدت الجبهة من إيران والعراق وسوريا ولبنان ووصلت إلى فلسطين عبر فصائل المقاومة الشريفة غير المرتهنة لأموال الخليج أو فتاوى الاخوان وطموحات أردوغان فتم قتل الجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية وارتبكت إسرائيل وشنت عدوانها على غزة للإنتقام فخسرت وانهزمت في تكرار لحرب تموز 2006 وقبلت بشكل خادع وقف إطلاق النار الظالم للمقاومة والذي يحقق مصالحها، فرفضته المقاومة ولم تستسلم وصارت إسرائيل كلها تحت مرمى الصواريخ وصدقت تهديدات المقاومة التي أطلقت من لبنان بأن العدو وعاصمته صارا تحت النار لأول مرة في تاريخ الصراع العربي – الإسرائيلي وأن المقاومة في لبنان وفلسطين تستطيع تغطية إسرائيل بالصواريخ من جنوب لبنان ومن غزة والذي كان وهماً عند العدو صار حقيقة !
وبدل أن يكون العدو متفرجاً وقابلة قانونية للدولة الكردية صار مشغولاً بتنظيف الملاجىء لطمأنة مواطنيه وصارت تل أبيب مقابل غزة أو الضاحية وبدأ الهلال المقاوم بالتوسع نحو فلسطين.
وحتى لا تطمئن السعودية محركة التكفيريين ،تحرك الهلال المقاوم إلى اليمن واستطاع "أنصار الله" الحوثيين من الوصول إلى مشارف صنعاء وصارت المقاومة على مشارف خليج عدن والبحر الأحمر اي على شواطىء السعودية وإيلات الإسرائيلية مما يعني إكتمال البدر المقاوم في اليمن وصولاً إلى فلسطين.
لقد استطاع المحور المقاوم من تحقيق النتائج التالية:
- إفشال المشروع الأميركي - الصهيوني بإسقاط سوريا، حجر الأساس في وحدة الأمة العربية وقلبها النابض وحلقة الوصل الأساسية للمحور المقاوم.
- إسقاط مشروع الأخوان المسلمين (الإسلام السياسي الإنكليزي) الهادف إلى تدمير المنطقة والسلام مع إسرائيل من خلال توسعة إتفاقية كامب دايفيد التي التزم بها الأخوان عندما استلموا حكم مصر وأبلغوا صديقهم العزيز بيريز بذلك !
- جاء التكفيريون ليقسموا سوريا دويلات وطوائف فكان الصمود السوري وحلفائه كفيلاً برد الخنجر إلى صدر المهاجمين وتفتيتهم ،فقد جاء التكفيريون موحدين تحت راية "القاعدة" وبدأوا بالإنهزام متفرقين ومتحاربين يذبح بعضهم بعضاً ويسبون نساء بعضهم و يكفرون بعضهم وصرح أحد قادتهم زهران علوش قائد الجبهة الإسلامية بأن قتال داعش أولى من قتال النظام وأن الشهيد ضد داعش بشهيدين!!
وصلت "القاعدة" موحدة وقائدة وبدأت بالخروج جماعات متفرقة متناحرة(داعش والنصرة والجبهة الإسلامية ..)والألوية المتعددة وفق الدول وأجهزة المخابرات
- كان للتكفيريين خليفة واحدة وقائد واحد هو أيمن الظواهري فصار لهم حتى الآن ثلاثة (أيمن الظواهري – أبو بكر البغدادي – ابو محمد الجولاني...) والحبل عالجرار لولادة خلفاء آخرين سقطوا ولم يسقط الأسد ... إنقسموا ولم تنقسم سوريا.
- صار محور المقاومة جبهة واحدة في معركة الدفاع عن الأمة وفلسطين وأعلنت المقاومة وحدة الجبهات ووحدة المصير فعلاً وليس قولاً، صارت المقاومة جسداً واحداً إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
- لقد استطاع الهلال المقاوم بصموده تشجيع روسيا للإنضمام له ومواجهة أميركا وتعطيل مجلس الأمن وتشتيت التركيز الأميركي – الأوروبي على سوريا فكانت أحداث أوكرانيا التي خسر فيها الأميركيون حتى الآن جزيرة القرم التي ربحها الروس وصارت الأحداث على أبواب أوروبا.
- القلق الغربي من عودة التكفيريين غلى بلادهم التي أرسلوا منها وتهديد الأمن الأوروبي والأميركي الذي لن يطول استقراره وفي الوقت الذي سيستعيد محور المقاومة عافيته وأمنه سيبدأ الغرب وبعض الخليج وتركيا بدفع الأثمان من عبيدهم التكفيريين العائدين إليهم.
الهلال المقاوم يتوسع الى بدر يكشف الحقيقة ويضيء ليل هذه الأمة المستباحة ،ويعلن ولادته من صمود سوريا وحلفائها والتي نوجه التحية لها ولرئيسها المقاوم الذي استنكف الكثيرون من اللبنانين الذين صنعتهم سوريا وحمت أحزابهم وحررت مناطقهم ،لكنهم يرجمونها الآن وينكرون جميلها ويهنئون السيسي ولايباركون للرئيس الأسد.... وهم الذين كانوا يزحفون لحضور عرس أو جنازة ويحجون أسبوعيا

مقالات ذات علاقة


أيار بين محورين الأميركي والمقاوم د نسيب حطيط مثّل شهر أيار تاريخياً شهر الصراع بين المحور...


سيناريوهات الرد الايراني على قرار انسحاب ترامب من الاتفاق النووي نسيب حطيط اعلن الرئيس...


الحرب الأميركية الناعمة ضد محور المقاومة الأهداف والغايات نسيب حطيط بعد هزيمة المشروع الأميركي...

الاكثر قراءة


الشيخ البهائي وإنجازاته الهندسية د.نسيب حطيط ندوة في مؤتمر الشيخ البهائي الدولي في بيروت الذي أقامته جمعية الإمام...




Home / Op-Edge / Americans ‘have made up a new Islam’ Nadezhda Kevorkova is a war correspondent who has covered...




لبنـان الشعــب يـريــد(بنــاء)النظــام د.نسيب حطيط خلافا للثورات والانتفاضات العربية التي تتوحد حول شعار اسقاط...




اعتبر فوز «8 آذار» محسوما في الانتخابات البرلمانية اللبنانية حطيط: الثغرة الأخطر استرخاء ماكينة المعارضة...




أطفأ النور... وعبق البخور... واجتمع مجلس الأمن الوقور وقال: بعد أيام وشهور... وبعد سماع الشهود... الصادق منهم والصديق...


 

ص.ب: لبنان - بيروت - 5920/14        ت: 714088 3 961+   -   885256 3 961+        بريد الكتروني: dr.nahoteit@alnnasib.com

جمبع الحقوق محفوظة لمركز النّســــيب للدّراسات.        التّعليق على مسؤوليّة كاتبه.      dmachine.net logo Powered by