حكمة الاسبوع
سئل رسول الله(صلعم)
: مالعصبية ؟
قال:"أن تعين قومك على الظلم"

حدث ثقافي
توقيع كتاب (كشف الخفاء عن مغالطات عاشوراء )للدكتور نسيب حطيط
المكان النادي الحسيني -النبطية
الزمان:السبت 22/82017الساعة السادسة بعد الظهر

البحث



عدد الزوّار الإجمالي


304543 زائر

الارشيف


المعرض


التصويت

هل انت مع العقوبات الخليجية على لبنان؟

نعم

لا
19/2/2009

المصدر:
عدد القرّاءالاجمالي : 2152


لم ينته الجدل حول((الهولوكست))ضد اليهود علي يدي الزعيم الألماني((هتلر))وما نتج عنها من تداعيات كيانيه وسياسية واقتصادية،حيث دفع الفلسطينيون ثمن التعويض ألكياني لليهود، ومن ثم إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين وطرد الشعب الفلسطيني وتحويله إلى لاجئين،و تذويب وجوده البشري تدريجيا" في البلاد التي شتت فيها،وإعطائه الهوية والجنسية حيث يسكن،فلا يعود الفلسطيني فلسطينيا" بعد عدة عقود بل مواطنا" موزعا" على بلاد الأرض، ومن التداعيات الاقتصادية أن الدولة اليهودية لا زالت تتقاضى التعويضات الألمانية عن معاناة اليهود المفترضة أيام الحكم النازي،ومن التداعيات الحضارية الإنسانية،أن شعار معاداة السامية أصبح قانونا" عالميا" يحكم بالإعدام السياسي أو الثقافي وغيره على كل متهم توجه إليه التهمة دون دليل،ودون حق الدفاع عن النفس،حيث يكفي توجيه التهمة لإصدار الحكم مثلما حصل مع المفكر الفرنسي(روجيه غارودي)وغيره من المفكرين والسياسيين والفنانين العالمين،وإذا كانت(الهولوكست)لليهود محدودة الزمان والمكان والضحايا،فإن(الهولوكست) العالمي الذي أوقدتها نيران الأميركية في أفغانستان والعراق وفلسطين ولبنان،بشكل مباشر ومستمر بالتعاون مع إسرائيل وبعض الحلفاء الغربيين،حيث أن المحرقة الأميركية قد قتلت عشرات الآلآف في أفغانستان وهجرة مئات الألوف وهدمت ما تبقى من بنيان وعمران، وتمددت إلى العراق الذي يعيش(محرقته)الخاصة منذ العام2003حيث إحترق شعبه بالمتفجرات والقصف والإغتيال حتى تجاوز مئات الآلآف من القتلى ومئات الآلآف من الجرحى واحترقت وحدته ككيان مستقل موحد حيث صودر استقلاله،ونهبت ثرواته النفطية ومخزونه الحضاري من تراث ومتاحف.ويعمل الآن على إعادة تصنيع الكيان والعلاقات البيئية بين المواطنين على أساس منظومة من العلاقات التي تعتمد التفرقة والتمايز على الصعيد القومي والطائفي والمذهبي،لتعود ألفاظ الأكراد والتركمان والعرب،والفرس، ومصطلحات السنة والشيعة،وغيرها من صفات الجماعات التي تتقدم على صفة المواطن العراقي،وزرع في العراق مجموعة المقاتلين من الفلسطينين الفارين من بلادهم ودينهم، فأصبح العراق محكوما" بجيش إحتلال أميركي عديده من المرتزقة الذين يبحثون عن جنسية أو مصدر رزق وشركات أمنية أميركية،تعتمد القتل والثأر كسبا" للرزق،يضاف إليها المقاتلون المضللون الذين يبحثون عن طريق للجنة من خلال قتل الأبرياء في السيارات المفخخة الموجهة أميركيا"،من خلال المشروع الأميركي إلى إعادة صياغة مصطلح العدو، وأولوية قتل الآخر لتجنيب إسرائيل وأميركا،المستعمرون الجدد من المواجهة والقتال،وصناعة عدو لكل دولة ، لتصبح الدول المجاورة أعداء بعضها بالإضافة إلى صناعة عدو لكل طائفة أو قومية داخل كل كيان وطني،ليصل إلى الفرز السياسي والعقائدي داخل كل جماعة سياسية أو طائفية ،فيصبح تصنيف الإرهابي والمعتدل،ويصبح الباحث عن ثقافة الحياة ضد الباحث عن ثقافة الموت ، يضاف إلى كل ذلك عدو لكل مواطن هو الفقر،و الخوف،والضياع والتهجير، فتصبح الشعوب جماعات خائفة،والأنظمة أنظمة خائفة،ليسهل ابتلاع الجميع في فم التمساح الأميركي فالخائف يطلب النجاة والأمان أولا" ولا يطلب الحرية،ويطلب لقمة العيش قبل نظام الحكم، ليتحول الوطن سجنا" والأمة متكابرا" يوقد فيه(الهولوكست)المستمر والدائم،الوحشي الهمجي، والأكثر غرابة أن تمويل هذه المحرقة المستمرة للشعوب يكون من الأنظمة الحاكمة وثروات الشعوب،فلا يكلف الأميركي نفسه صرف أمواله على ضحيته بل يأخذ من الضحية ثمن طلقة الرصاص التي يقتله بها،وثمن المتفجرات التي تدمر بيوتها،وثمن الطائرة التي تقصف جسوره.وإيان الحكم النازي كانت هناك محرقة واحدة مفترضة ويساق إليها الأفراد للسجن والعقاب، أما في العصر الأميركي الصهيوني فهناك(محارق)متعددة تلتهب نيرانها في نفس الوقت ولا يتم إختيار الضحايا أفرادا"،بل يتم إحراق الشعوب ليتحول الوطن إلى(محرقة).ففي فلسطين(هولوكست فلسطيني)منذ العام 1948 وزادت ناره اشتعالا" منذ الانتفاضة الأولى، لتبلغ ذروتها في(محرقة غزة)التي أحيطت بالحصار الإسرائيلي،يكمله حصار عربي شقيق فلا كهرباء ولا ماء ولا وقود ولا غذاء،سجن كبير تستعمل فيه النيران من قذائف المدافع والطائرات ، فتلتهب غزة ويسقط الشهداء مجاهدين و نساء وأطفال،فالهدف هو الفلسطيني بحد ذاته وليس مهما" أن يكون حاملا" للسلاح،فمجرد البقاء في فلسطين معناه أنك تقاوم الاستيطان ومعناه أن ضد(الدولة اليهودية)،وبما أن توصيف المقاومة هو(الإرهاب)بالفكر السياسي والحضاري لأميركا وحلفائها،فمعنى ذلك أن كل فلسطيني هو إرهابي،فإن الطفل المولود حديثا" فإنه يسرق الهواء والمكان أمام الطفل اليهودي الذي سيأتي،من الشتات مستوطنا" وغاصبا"،ويصبح قتل الفلسطيني دفاعا" عن النفس الصهيونية وحفاظا" على المستقبل.ولعل ما قرره الرئيس الفرنسي ساركوزي بوجوب إعطاء الأطفال الفرنسيين دروسا" عن المحرقة اليهودية(الهولوكست)لتعميم فكرة الإضطهاد المزعوم التي تعرض لها اليهود في العالم لتبرير ما تقوم به الصهيونية من جرائم بحق الفلسطينيين واللبنانيين وكل العرب.حيث يصبح الإنسان اليهودي إنسانا" مقدسا"،ويصبح الإنسان أي إنسان خاصة العربي والمسلم إرهابيا" على هيئة الإنسان،الواجب قتله وإغتياله،قتله كجماعة في الحروب والقنابل العنقودية ضمن الإبادة الشاملة وقتله كفرد بإغتياله بدم بارد في الطائرة والعبوة والرصاص-من مجزرة دير ياسين في فلسطين إلى مدرسة بحر البقر في مصر إلى قانا وأخواتها في لبنان،إلى إغتيال القادة الفلسطينيين في لبنان وتونس والأردن، ؟؟ وإغتيال القادة اللبنانيين في لبنان ودمشق وفي الساحات القادمة،ويصبح هذا القتل مباركا" من كل العالم ولا تشكل له المحاكمه الدولية،بل تسخر له المؤسسات والهيئات الدولية لتعطيه الشرعية وتمنحه صفة العدالة الإلهية التي يحملها (الملهم)بوش وشعب الله المختار بجهود العالم والمفسدين(الهولوكست العالمي)الذي أوقدته أمريكا مع حلفائها في العالم بحرق كل الشعوب المناهضة للظلم،والمناضلة من أجل حريتها وسيادتها ولقمة عيشها الكريم،ويمول بعائدات النفط العربي خصوصا"،لتصبح المحرقة أكثر إشتعالا" تذيب كل الأجساد المقاومة،ويساعدها في ذلك فتاوى السلاطين التي تمنع الدعاء عن نصرة المجاهدين،ويساعدها أيضا" القرارات الرسمية لبعض الدول(بكسر أرجل)كل فلسطيني تجاوز الحدود يبحث عن رغيف الخبز أو حبة الدواء،حتى يصبح الجميع شركاء في إشعال المحرقة،كل يرمي بعود أو جذع ليزيد الثأر إشتعالا"،حتى لا تقوم للشعوب قائمة ، ويسهل على المستعمرين الجدد إستعباد الشعوب ومصادرة ثرواتها،وإنسانها،وإبادة ثقافتها وحضارتها وتشويه دينها وأخلاقها.والسؤال الأساس... هل ستستمر المحرقة الأميركية العالمية؟؟...إن الجواب صار واقعا" لا رغبة أو أمنية،بأن المحرقة بدأت تحاصر،ويطفأ بعضها،من خلال حركات المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق وإيران وسوريا،وفنزويلا وأميركا اللاتينية وأفغانستان وغيرها من أحرار العالم.وبالتالي فإن عصر التفرد والأحادية المطلقة للامبراطورية الأميركية بدأ نجمه بالأخول مع إعادة إلتقاط روسيا لأنفاسها وتجميع قوتها وبعدما بدأ الصينيون أيضا" بالتهيؤ للإنطلاق إلى الساحة العالمية بعد إكتساحها إقتصاديا" وتوفير الظروف العامة لذلك،وبعدما استطاعت إيران الصمود والتحدي في ملفها النووي، والإنتساب إلى نادي الدول النووية والفضائية ومع توفر إرادة المقاومة حتى بالحجر،فإن عصر الإجتياح الأميركي للعالم وخاصة الشرق الأوسط الجديد لصناعة خريطة جيوسياسية جديدة تقوم بتقسيم الشعوب على أساس القوميات والطوائف والمذاهب،فإن هذا المشروع الأميركي بدأ الإنحسار ويمكن أن يحاول مرة أخرى،لكن الأخطر أن يعمد الأميركيون إلى إشعال ساحات المنطقة بالنار إنتقاما" لأنفسهم من عدم السيطرة،وإنتقاما" من أعدائهم المقاومين لمشروعهم،وثأرا" من حلفائهم الضعفاء،ولتغطية هزيمتهم المتمثلة بالإنسحاب المبرمج أو الفوري من العراق وأفغانستان بعدما تمنع حلفاؤهم الأوروبيون من الإستمرار في تأمين المساعدة والعون لهم في أفغانستان.والظاهر أنه كما انتصرت فيتنام على الأميركين وكذلك كوبا وإيران،وفنزويلا وغيرها سيستطيع العرب أو بعضهم من الإنتصار على جلادهم الإسرائيلي والأميركي بقليل من الوحدة والثقة بالنفس،وإرادة المقاومة.


مقالات ذات علاقة


الحرب الأميركية الناعمة ضد محور المقاومة الأهداف والغايات نسيب حطيط بعد هزيمة المشروع الأميركي...


قمم النكسة والنكبة... والوهم د نسيب حطيط بعد ثلاثين عاماً على نكسة حزيران 1967 وبعد 69 عاماً على...


ترامب لدول الخليج أدفعوا لنحميكم د.نسيب حطيط أعلن الرئيس الأميركي المنتخب "دونالد ترامب" ان...

الاكثر قراءة


الشيخ البهائي وإنجازاته الهندسية د.نسيب حطيط ندوة في مؤتمر الشيخ البهائي الدولي في بيروت الذي أقامته جمعية الإمام...




Home / Op-Edge / Americans ‘have made up a new Islam’ Nadezhda Kevorkova is a war correspondent who has covered...




محاضرة عاشوراء واثرهــــــــا على الفـــن التشكيـــــــلي ...




اعتبر فوز «8 آذار» محسوما في الانتخابات البرلمانية اللبنانية حطيط: الثغرة الأخطر استرخاء ماكينة المعارضة...




أطفأ النور... وعبق البخور... واجتمع مجلس الأمن الوقور وقال: بعد أيام وشهور... وبعد سماع الشهود... الصادق منهم والصديق...


 

ص.ب: لبنان - بيروت - 5920/14        ت: 714088 3 961+   -   885256 3 961+        بريد الكتروني: dr.nahoteit@alnnasib.com

جمبع الحقوق محفوظة لمركز النّســــيب للدّراسات.        التّعليق على مسؤوليّة كاتبه.      dmachine.net logo Powered by