حكمة الاسبوع
سئل رسول الله(صلعم)
: مالعصبية ؟
قال:"أن تعين قومك على الظلم"

حدث ثقافي
توقيع كتاب (كشف الخفاء عن مغالطات عاشوراء )للدكتور نسيب حطيط
المكان النادي الحسيني -النبطية
الزمان:السبت 22/82017الساعة السادسة بعد الظهر

البحث



عدد الزوّار الإجمالي


380440 زائر

الارشيف


المعرض


التصويت

هل انت مع العقوبات الخليجية على لبنان؟

نعم

لا
24/9/2007

المصدر: الاخبار
عدد القرّاءالاجمالي : 2332


إن الوجود المسيحي في لبنان يتعرض للخطر للمرة الأولى وبشكل جدي,دون الإعلان عن ذلك,سواء بالطرق العسكرية أو السياسية,كما كان معرضا في الحرب الأهلية,خاصة عند بدايتها حيث كانت بين المقاومة الفلسطينية ,والميليشيات المسيحية ومن ثم وبعد الإجتياح الإسرائيلي عام 82 بدأ الوجود العسكري الميليشياوي المتمثل بالقوات اللبنانية يتعرض للإنحسار,بدء من معارك شرق صيدا التي خسرتها القوات وتهجر معها المدنيون المسيحيون الموالون لها,وتعرضت لنكسة ثانية في حرب الجبل حيث خسرت المعركة وتم تهجير كل المسيحين من قراهم ومدنهم,وجاءت النكسة الثالثة معارك زحلة في البقاع والتي أخرجت القوات أيضا لتتوج هذه المعارك بحرب الإلغاء بين القوات والجيش اللبناني بقيادة الجنرال عون لتخرج هذه القوى من دائرة التأثير السياسي والمشاركة في هيكلية النظام,مما استدعى التدخل البابوي المكشوف والعلني في قضية انتخاب رئيس للجمهورية,ولم يتوانى عن بحث مشاكل الوجود المسيحي في الشرق مع القيادة السورية مباشرة, لتأثيرها المباشر والفعال في ساحات الوجود المسيحي في العراق وفلسطين ولبنان.وكان قد سبق هذه المعارك أو تلازم معها أو شكل دافعا وحافزا لنشوبها وغطاء لها في بعض الأحيان,العاملين الأميركي والإسرائيلي بشكل مباشر وغير مباشر,بهدف إما توظيف الوجود المسيحي في لبنان كرأس جسر للنفوذ الإسرائيلي المباشر أو إتخاذه قناعا وساترا من أكياس الرمل المتحركة(مثال جيش سعد حداد أو جيش لحد وكان قد سبق ذلك العرض الأميركي الذي تلقته الجبهة اللبنانية في عام 76 لتأمين نقل المسيحين إلى كندا أو أوروبا,كملاذ آمن بحجة حمايتهم. بينما كان الهدف الرئيسي تفريغ المناطق المسيحية أمام مشروع التوطين الفلسطيني,حيث عمد الأميركيون والإسرائيليون من خلال دعمهم الإيجابي ظاهريا والخبيث مضمونا إلى إظهار المسيحين كعملاء لإسرائيل والغرب,ومعادين للمحيط العربي,وقطع أواصر علاقات الأخوة والعيش المشترك بين المواطنين اللبنانين وحصرهم وحصارهم في منطقة واحدة هي منطقة كسروان وجبيل وما يحيط بهما,وحصارهم إجتماعيا وإقتصاديا من خلال الإنعزال الطوعي, بحكم الواقع الديموغرافي,مما يسهل عملية إقتلاعهم في اللحظة المناسبة,بما يخدم المصالح الإسرائيلية المباشرة,والتي تشكل عدم عودة اللاجئين الفلسطينين,والذي يحمل عنوان توطين الفلسطينين في البلاد التي تستضيفهم في مخيمات اللاجئين,مطلبا أساسيا لتأمين الأمن الديموغرافي للكيان الإسرائيلي.

وفي قراءة للوجود المسيحي في الشرق,وخاصة في العالم العربي والذي هو مهد الرسالات السماوية,ومن بينها المسيحية,نرى أن الوجود المسيحي في فلسطين المحتلة والتي تعرف الآن بما يسمى-دولة إسرائيل-قد تقلص إلى أقل من مئة وخمسين ألف مسيحي لا يشكلون أكثر من إثنان بالماية من مجموع السكان الفلسطينين واليهود,والوجود المسيحي في العراق نتيجة الإحتلال الأميركي قد تقلص من مليون وستماية ألف مسيحي,إلى أقل من أربعماية ألف مسيحي,لا يشكلون أكثر من واحد ونصف بالماية,بعد هروبهم وتقاعس الإحتلال الأميركي,عن حمايتهم هذا إن لم يكن سبب أساسيا في تهجيرهم ويبقى الوجود المسيحي المتأثر سياسيا ينحصر في لبنان من خلال الإمساك بسدة رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش والمصرف المركزي أي رأس النظام السياسي وقيادة القوات المسلحة والإقتصاد والمال.ومع أن الوجود المسيحي في مصر المتمثل بالأقباط أكبر عددا من لبنان لكن تأثيره السياسي شبه معدوم لإعتبارات داخلية والظاهر أن الخطة أو المشروع الأميركي الذي تتحكم به الصهيونية العالمية,كإيديولوجية منحرفة ومشوهة لليهودية,تعود لتثأر مجددا من السيد المسيح(ع)والمسيحية,من خلال إلغاء الحاضنة الشعبية والكنسية للأراضي المقدسة في فلسطين, مهد السيد المسيح ليسهل إقتلاع الرموز المقدسة من كنيسة القيامة أو كنيسة المهد في بيت لحم,وإجتثاث الذاكرة العقائدية والتاريخية للمسيحيين من الشرق ,حيث يسهل التلاعب والتشويه بالعقيدة في بقية أنحاء العالم كما يحصل الآن مع المحافظين الجدد او الصهيونية المسيحية,ومن هنا نرى إمعان الإدارة الأميركية في ضرب موقع رئاسة الجمهورية المسيحية في لبنان كرمز للشراكة المسيحية,وللتمثيل المسيحي في النظام, وإعطاء الصلاحيات للحكومة ومجلس الوزراء,والذي أثبتت تجربة السنتين الأخيرتين, إمكانية الإمساك بقراراتها نتيجة تجاوز التوازنات الطائفية التي يكفلها الدستور والميثاق الوطني,مما ينبىء بعد أحداث مخيم نهر البارد,ومحاولات تذويب سكانه في الشقق المتناثرة في الشوارع والمناطق اللبنانية, لتأتي الخطوة الثانية من منطلق إنساني تم التيقظ له فجأة بعد عقود من الزمن, لإعطاء الفلسطينيين الحقوق المدنية,وتزامن ذلك مع قرار سحب بطاقة كل لاجىء فلسطيني يحمل جنسية أخرى مما يسهل التعامل معه كأجنبي يخضع لقانون تملك الأجانب بقرار من مجلس الوزراء المتحرر,من القيود التي يفرضها المعارضون للتوطين,وبما أن الوجود المسيحي في لبنان ونتيجة الهجرة والحروب,و ثقافة الإنجاب قد قلص النسبة إلى أقل من ثلاثين بالماية للمسيحين,مقابل سبعون بالماية للمسلمين,من مجموع السكان,وإذا ما تم تذويب ودمج الفلسطينين بطريقة غير مباشرة وهادئة في المجتمع اللبناني,والبالغ عددهم حوالي أربعماية ألف فسيتحول المسيحيون إلى أقلية لا تتجاوز الـ خمسة عشر بالماية من مجموع السكان وتحت ذريعة ثقافة الأكثرية والديمقراطية,غير التوافقية التي تشجع على ترسيخها الإدارة الأميركية في السنة الأخيرة.سيفقد المسيحيون الإستثناء والمميزات التي تعطيهم رئاسة الجمهورية والمناصفة في الوظائف,مما يؤدي إلى تشجيعهم أو دفعهم نتيجة خسارتهم للمكتسبات والمميزات السياسية إلى الهجرة,ليلتحقوا بالمسيحيين الفلسطينيين والعراقيين,ويتم إقتلاعهم بهدوء وبقرار ظاهري منهم .فهل يستيقظ الحكماء من المسيحيين من روحيين وسياسيين ومثقفين ,للوقوف ضد هذا المشروع....؟؟وعلى الحكماء من المسلمين والوطنيين أن يساعدوا ويتصدوا,لإفشال هذا المشروع, لأن في ذلك حفظا للبنان بمسيحييه ومسلميه وإخوته الفلسطينيين,لأن البديل ضياع لبنان الرسالة والتعايش,وضياع فلسطين -القضية, لأنه إذا نجح التوطين في لبنان فسينجح حكما في أي بلد في العالم(وسيؤكل الثور الأبيض كما أكل الثور الأسود).

مقالات ذات علاقة


المسيحيون والخيارات الصعبة المقاومة ام الترانسفير د.نسيب حطيط لم يهدأ الصراع اليهودي- المسيحي منذ...


هل يصبح مسيحيو الشرق اللاجئون الجدد د.نسيب حطيط بعد زراعة الكيان الصهيوني في فلسطين عام 1948...


الأقليات الدينية بين الإسلام والتكفيريين. د.نسيب حطيط تجتاح العالم الإسلامي عواصف فتاوى التكفير...

الاكثر قراءة


الشيخ البهائي وإنجازاته الهندسية د.نسيب حطيط ندوة في مؤتمر الشيخ البهائي الدولي في بيروت الذي أقامته جمعية الإمام...




Home / Op-Edge / Americans ‘have made up a new Islam’ Nadezhda Kevorkova is a war correspondent who has covered...




لبنـان الشعــب يـريــد(بنــاء)النظــام د.نسيب حطيط خلافا للثورات والانتفاضات العربية التي تتوحد حول شعار اسقاط...




اعتبر فوز «8 آذار» محسوما في الانتخابات البرلمانية اللبنانية حطيط: الثغرة الأخطر استرخاء ماكينة المعارضة...




أطفأ النور... وعبق البخور... واجتمع مجلس الأمن الوقور وقال: بعد أيام وشهور... وبعد سماع الشهود... الصادق منهم والصديق...


 

ص.ب: لبنان - بيروت - 5920/14        ت: 714088 3 961+   -   885256 3 961+        بريد الكتروني: dr.nahoteit@alnnasib.com

جمبع الحقوق محفوظة لمركز النّســــيب للدّراسات.        التّعليق على مسؤوليّة كاتبه.      dmachine.net logo Powered by