حكمة الاسبوع
سئل رسول الله(صلعم)
: مالعصبية ؟
قال:"أن تعين قومك على الظلم"

حدث ثقافي
توقيع كتاب (كشف الخفاء عن مغالطات عاشوراء )للدكتور نسيب حطيط
المكان النادي الحسيني -النبطية
الزمان:السبت 22/82017الساعة السادسة بعد الظهر

البحث



عدد الزوّار الإجمالي


389787 زائر

الارشيف


المعرض


التصويت

هل انت مع العقوبات الخليجية على لبنان؟

نعم

لا
05/7/2014

المصدر: جريدة البناء
عدد القرّاءالاجمالي : 2131


دولة البارزاني لقيط الربيع العربي
د.نسيب حطيط
بعد انهيار الخلافة العثمانية في الحرب العالمية الأولى تقاسم الحلفاء ممتلكاتها و رسموا الحدود و الكيانات فكانت فلسطين لليهود بوعد بريطاني وأنشأت الكيانات السياسية بحدودها الحالية وفق معاهدة سايكس بيكو وتعهدت بريطانيا بتأسيس دولة كردستان وفق معاهدة سيفر عام 1920 و التي استطاع العثمانيون تعديلها و إلغاء دولة كردستان و توزع الأكراد الدول الأربع (تركيا وايران والعراق وسوريا ).
بعد قيام الكيان الصهيوني عام 1948 تحرك الموساد و قادة العدو في كردستان لبناء قاعدة ثانية للمشروع الصهيوني ،لتتكامل مع القاعدة الثالثة التي ولدت في جنوب السودان وفق استراتيجية التعاون مع الأقليات الدينية و القومية في العالم العربي.
قام الملا مصطفى البارزاني في الستينات من القرن الماضي بالتنسيق مع العدو الاسرائيلي لتأمين الدعم ضد الجيش العراقي و لتأمين الإستقلال الذاتي حيث قامت اسرائيل بتدريب قوات من البيشمركة عام 1965 تحت اسم عملية (مارفاد) أي (السجادة ) للوصول إلى كردستان و قد أكد الكاتب اليهودي شلومو نكديموت ذلك في كتابه حول العلاقات بين البارزاني و الموساد ونشر صورا عديدة له مع المسؤولين الإسرائيليين.
بعد الاحتلال الأميركي للعراق ناقش الكونغرس الأميركي عام 2005 خطة مستقبلية لقيام (دولة كردستان ) حيث أكد التقرير "على تشجيع أميركا لقيام دولة كردستان لضمان وجود دولة حليفة وصديقة للولايات المتحدة الأميركية و الغرب وإسرائيل) على أن تتوسع الدولة الكردية لتضم الأكراد في إيران وتركيا منذ عهد مصطفى البرازاني وذلك لتشكيل قوة استراتيجية وعسكرية واقتصادية لإيجاد توازن على ايران و الدول العربية.
لقد بدأ الشرق الاوسط الجديد بإنجاب مواليده الجدد منذ العام 2011 بعد تأسيس دولة جنوب السودان والمولود الجديد المنتظر من رحم غزوة الموصل في العراق هو دولة كردستان التي تكاد تعلن نفسها بالتلازم مع إعلان دولة داعش بإسم الخلافة الإسلامية ،حيث أن الدور الوظيفي لدولة داعش ليس بناء دولة مستقلة بل القيام بدور الإسفين او الصاعق المفجر للجغرافيا السياسية والنسيج الوطني والوحدة الإنسانية للشعوب وتشظيتها بناء على إنتماءاتها الدينية والقومية والطائفية .
إن الدور السياسي والعسكري لدولة كردستان المفترضة سيكون خدمة المشروع الإستراتيجي الأميركي-الصهيوني بزرع الأوتاد الفاصلة او الكيانات الفاصلة والمانعة لوحدة الأمة بحيث تكون هذه الدول المصطنعة قواعد عسكرية للإدارة الأميركية المنتشرة في العالم ولن تكون ذات سيادة وإستقلال لأنها لاتمتلك مقومات الدولة السيادية المالكة للصمود الذاتي على كل المستويات ولذا فإن مغامرة الأكراد خاصة جناح البارزاني بالإندفاع لإحتلال كركوك وتجاوز الدستور العراقي والإعلان بأنه على مشارف إعلان دولته بحضور الوزير (كيري) سيكون مغامرة كردية ولعب بالنار والظاهر أن الأكراد لم يستفيدوا من تجربتهم التاريخية السابقة عندما وعدتهم بريطانيا ونكثت وعدها فدفع الأكراد اثمانا باهظة وتحولوا لمدة مائة عام الى معارضين مطاردين من الدول الأربع التي يعيشون فيها بسبب الخوف من مشاريعهم بالإستقلال الذاتي .
والأسئلة المطروحة على المغامر الإنتهازي مسعود البارزاني ...هل حصلت على الضمانات الصادقة من أميركا وحلفائها بدعم قيام الدولة الكردية وحمايتها كما تحمي قطر وبعض الإمارات ؟
ماهو موقف تركيا –أردوغان وهل سيسمح بتقسيم تركيا وضم المناطق الكردية إلى كردستان الكبرى؟
والسؤال الأكثر إلحاحا ...هل يستطيع البارازاني الصمود والقتال على أربع جبهات من الدول التي يهددها بالتقسيم والسيطرة على أجزاء منها وتغيير جغرافيتها السياسية ؟
هل تستطيع كردستان بيع النفط المصادر في كركوك وشمال العراق إذا حاصرته الدول الأربع المجاورة خاصة أن هذه الدولة لاتمتلك منفذا بحريا والتمديدات البرية مهددة ؟
إن أميركا في عصر الأفول والضعف وكذلك العدو الإسرائيلي يعيش مأزقا وجوديا بفعل قوى المقاومة، فلماذا يغامر الأكراد بالرهان على الغرب في زمن الضعف والعواصف الأمنية والوجودية على مستوى المنطقة ويبادروا إلى إعتماد إستراتيجية الفوضى والقوة المفترضة والوهمية التي يمتلكونها في لحظة ضعف وإرتباك للدولة المركزية فيضعون اليد على كركوك و يعلنون ضمها لدولتهم الإفتراضية، مما سيشرع نظرية عدالة القوة المتوحشة والإنتهازية بمصادرة مصير الآخرين والذي يمكن إعادة إستخدامه ضدهم من قبل القادرين على إخضاعهم وفق نظرية قطاع الطرق بالسطو أو استغلال المحنة و الأزمة العراقية ، فمن يظن بقاء الحال على ما هو عليه فهو خاطىء و ماذا سيكون مصير الأكراد و إذا اتفق السنة و الشيعة و دول الخليج؟
ماذا سيكون مصير الأكراد إذا وجدت أميركا أن مصلحتها تقضي بالتخلي عنهم .
لقد أخطأ (البرازاني) عندم أعلن مشروعه تفتيت العراق و إرتكب خطيئة كبرى بحق شعبه وبلده و لم يتعظ ممن سبقوه من شاه إيران إلى حسني مبارك وبن علي وحتى القذافي الذي دعم الرئيس الفرنسي ساركوزي ماليا ثم طعنه وأغار عليه باسم الديمقراطية وهو الآن سجين في فرنسا بسبب الرشوة المالية !
الكيانات الكبرى لا تستطيع الصمود أمام التوحش الأميركي فهل تصمد كردستان في جبالها المحاصرة؟
لم يمنع العرب قيام كردستان عام 1920 بل كانوا ضحايا كالأكراد أو ليس من الأفضل البقاء في أمة تحتضنهم كما حضنهم الإسلام فكان منهم صلاح الدين وغيره أم سيكونوا خنجرا في ظهر الأمة وسيعاقبون في لحظة إستعادة الأنفاس والمبادرة.
على الوطنيين الأكراد المسارعة للحد من تهور ومغامرة (البارازاني) التي تهدد الأكراد وتعيدهم إلى زمن المطاردة و الحرب المستمرة و التي لا نؤيدها و نتمنى أن لا تتكرر من جديد.

مقالات ذات علاقة


الانتخابات العراقية:الانتصار لمحور المقاومة نسيب حطيط تمّت في العراق أول انتخابات نيابية بعد...


حتى لا يستشهد اليمن الصماد شهيدا نسيب حطيط اغتال التحالف العربي الرئيسَ اليمني الشهيد صالح الصماد...


القمة العربية النازحة من الرياض إلى الدمام د نسيب حطيط انعقدت القمة العربية النازحة من الرياض...

الاكثر قراءة


الشيخ البهائي وإنجازاته الهندسية د.نسيب حطيط ندوة في مؤتمر الشيخ البهائي الدولي في بيروت الذي أقامته جمعية الإمام...




Home / Op-Edge / Americans ‘have made up a new Islam’ Nadezhda Kevorkova is a war correspondent who has covered...




لبنـان الشعــب يـريــد(بنــاء)النظــام د.نسيب حطيط خلافا للثورات والانتفاضات العربية التي تتوحد حول شعار اسقاط...




اعتبر فوز «8 آذار» محسوما في الانتخابات البرلمانية اللبنانية حطيط: الثغرة الأخطر استرخاء ماكينة المعارضة...




أطفأ النور... وعبق البخور... واجتمع مجلس الأمن الوقور وقال: بعد أيام وشهور... وبعد سماع الشهود... الصادق منهم والصديق...


 

ص.ب: لبنان - بيروت - 5920/14        ت: 714088 3 961+   -   885256 3 961+        بريد الكتروني: dr.nahoteit@alnnasib.com

جمبع الحقوق محفوظة لمركز النّســــيب للدّراسات.        التّعليق على مسؤوليّة كاتبه.      dmachine.net logo Powered by