حكمة الاسبوع
سئل رسول الله(صلعم)
: مالعصبية ؟
قال:"أن تعين قومك على الظلم"

حدث ثقافي
توقيع كتاب (كشف الخفاء عن مغالطات عاشوراء )للدكتور نسيب حطيط
المكان النادي الحسيني -النبطية
الزمان:السبت 22/82017الساعة السادسة بعد الظهر

البحث



عدد الزوّار الإجمالي


304547 زائر

الارشيف


المعرض


التصويت

هل انت مع العقوبات الخليجية على لبنان؟

نعم

لا
23/10/2015

المصدر: الثبات
عدد القرّاءالاجمالي : 1043


روسيا وإيران في سوريا تنافس أم تحالف
د.نسيب حطيط
يتساءل البعض عن حسن نية والبعض الآخر بسوء ...هل ان التدخل الروسي سيلغي الدور الإيراني في سوريا والمنطقة لوراثة الدور والنفوذ الإيراني وتقاسم المنطقة مع اميركا والغاء الأدوار السياسية لدول المنطقة الناشئة مثل تركيا وإيران والسعودية لإستعادة زمام الأمور الإقليمية بعد إنفلاتها بعدما أشعلتها اميركا بإسم الفوضى الخلاقة التي زلزلت الكيانات وهجرت الشعوب فكان العالم العربي يعايش محنة اللاجئين الفلسطينيين ولم يقدر على حلها منذ ستين عاما ثم أصيب باللاجئين السوريين والعراقيين والليبيين وغيرهم.
إن القلق الذي ينتاب مؤيدي محور المقاومة نتيجة خيبات الأمل التي أصيبوا بها من القريبين والأبعدين يضعهم في موقع الخوف والحذر الدائم مما يعرضهم لسهام الشك والريبة وأهدافا" سهلة للإشاعة والبروباغندا الإعلامية المضادة فلا يفرحوا بالإنتصار او بمساعدة الآخرين لهم في حربهم ضد الإرهاب اما البعض السيء الذي ينفذ المهام الموكولة إليه لتصديع وتهشيم محور المقاومة ولإحداث الشرخ بين مؤيدي ايران وروسيا لمحو الأمل القادم بالقضاء على الإرهاب وإستعادة الحياة الآمنة والكريمة في سوريا والمنطقة وإستكمالا لمراحل الحرب الناعمة التي تتلازم مع الحرب الساخنة والدموية القائمة والتي لازالت منذ إحتلال فلسطين والغزو المتعدد الجنسيات والدول .
وتوضيحا للتساؤلات المطروحة حول التنافس الإيراني – الروسي او إمكانية الصراع على الساحة السورية خصوصا" لما تشكله من حاجة إستراتيجية لكلا البلدين ،فالموقف الروسي يرغب بتحقيق الهدف التاريخي للقياصرة الروس وبعدهم البلاشفة والإتحاد السوفياتي الذين كان حلمهم وجهدهم يتركز على البقاء في المياه الدافئة في المتوسط وقد نجحوا عندما تأسس اليمن الجنوبي وقاعدة طرطوس والوجود السوفياتي في لبيبا والجزائر، لكنهم وجدوا أنفسهم مطرودين من المنطقة ولم يتبقى لهم سوى الساحل السوري المهدد من حلف الناتو بإسم مستعار "التكفيريون" بأسمائهم المتعددة في تكرار لتجربة أفغانستان والإتحاد السوفياتي وحاجتهم الملحة لتأمين نوافذ نحو العالم الخارجي بعد تعرضهم للحصار والعزل بعد مشكلة أوكرانيا وجزيرة القرم بالإضافة أن سوريا تشكل جسر العبور لروسيا لإستعادة الدور الدولي وحاجة استراتيجية للقضاء على التكفيريين في بلاد الإتحاد الروسي الذين سيعودون لتفكيك الإتحاد في حال نجاحهم بإسقاط سوريا ولذا فإن معركة الروس في سوريا هي من أجل حماية أمنهم القومي والإستراتيجي وإن كانت سوريا ومحور المقاومة يستفيدون بلا شك من هذا التدخل الذي يحقق توازن القوى عالميا ويوازن بين الدعم العالمي بقيادة اميركا للمسلحين التكفيريين وبين دعم روسيا للدولة السورية واهمية هذا التدخل وديمومته انه حاجة ومصلحة روسية لن تتحقق او تتوفر بوقت قصير وبحاجة لمدى زمني لا يقل عن عشرين عاما لتثبيت المعادلات العالمية وإنتهاء الهزات الإرتدادية، لما سمي الربيع العربي الدامي وهذا ما قاله لي احد المسؤولين الروس في صيف عام 2014 (ان روسيا ستخوض حرب المضائق الأربعة ومنابع النفط والغاز بالتحالف مع المحور المقاوم بمواجهة التحالف الأميركي مع تركيا ودول الخليج وسيبقى هذا التحالف لعشرين عاما" قادمة على الأقل ويمكن ان يتجدد لفترة أخرى )!
إن روسيا لا تستطيع منفردة تحقيق هذه الأهداف وهي التي لا تكاد تخرج من قمقمها بعد سبات تجاوز العقدين ولابد لها من تحالفات مع الدول والقوى المقاومة للمشروع الأميركي ،لأن أميركا والإتحاد الاوروبي وبعد التجربة لا يريدون إعطاء روسيا الدور او حقوقها المكتسبة بل يتعاملون معها على انها دولة نامية من دول العالم الثالث وبسبب الموقع الجيو- سياسي لإيران وحلفائها والإمكانيات الإقتصادية على مستوى مصادر الطاقة والقوى العسكرية (غير المنظمة) القادرة على مقاومة عصابات اميركا التكفيرية وإثبات جدارتها في سوريا، فإن تقاطع المصالح من جهة وحاجة كل طرف للآخر لحماية مصالحه وحقوقه من التمساح الأميركي ولعدم قدرة الطرفين (روسيا ومحور المقاومة )على الصمود بشكل منفرد مما يفرض عليهما التحالف سواء مكرهين او بقناعتهم فهو حلف الضرورة والحاجة بالإضافة لعدم وجود تضارب في المصالح وعدم وجود حرب عقائدية بين الطرفين ،كما كان زمن الإتحاد السوفياتي خاصة وان النظام الروسي أعاد للكنيسة الشرقية بعض حضورها ودورها ونتيجة إحتضان محور المقاومة للوجود المسيحي في الشرق وعدم انتهاجه المنهج التكفيري ضد الآخرين .
ليطمئن الذين ينتابهم القلق والريبة، فإن التحالف الروسي مع محور المقاوم قائم وغير مهتز ولن يحدث صراع او تنافس بل تكامل وتعاون وحتى لو انقلبت روسيا على محور المقاومة ،فإن من صمد بوجه الحرب الأميركية العالمية خمس سنوات يستطيع الصمود لعقود(إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )(ولاتهنوا ولاتحزنوا وانتم الأعلون).

مقالات ذات علاقة


من ينقذ السعودية من مآزقها د.نسيب حطيط جريدة الثبات اعتمدت السعودية خلال العقود الماضية سياسة...


الحرب السعودية على المقاومة وحلفاؤها. د.نسيب حطيط للمرة الأولى منذ تأسيسها تتعرض المقاومة لحرب...


هل يحصد لبنان انتصارات سوريا والعراق د.نسيب حطيط عندما اعلنت المقاومة هجرتها للقتال في سوريا...

الاكثر قراءة


الشيخ البهائي وإنجازاته الهندسية د.نسيب حطيط ندوة في مؤتمر الشيخ البهائي الدولي في بيروت الذي أقامته جمعية الإمام...




Home / Op-Edge / Americans ‘have made up a new Islam’ Nadezhda Kevorkova is a war correspondent who has covered...




محاضرة عاشوراء واثرهــــــــا على الفـــن التشكيـــــــلي ...




اعتبر فوز «8 آذار» محسوما في الانتخابات البرلمانية اللبنانية حطيط: الثغرة الأخطر استرخاء ماكينة المعارضة...




أطفأ النور... وعبق البخور... واجتمع مجلس الأمن الوقور وقال: بعد أيام وشهور... وبعد سماع الشهود... الصادق منهم والصديق...


 

ص.ب: لبنان - بيروت - 5920/14        ت: 714088 3 961+   -   885256 3 961+        بريد الكتروني: dr.nahoteit@alnnasib.com

جمبع الحقوق محفوظة لمركز النّســــيب للدّراسات.        التّعليق على مسؤوليّة كاتبه.      dmachine.net logo Powered by