حكمة الاسبوع
سئل رسول الله(صلعم)
: مالعصبية ؟
قال:"أن تعين قومك على الظلم"

حدث ثقافي
توقيع كتاب (كشف الخفاء عن مغالطات عاشوراء )للدكتور نسيب حطيط
المكان النادي الحسيني -النبطية
الزمان:السبت 22/82017الساعة السادسة بعد الظهر

البحث



عدد الزوّار الإجمالي


374328 زائر

الارشيف


المعرض


التصويت

هل انت مع العقوبات الخليجية على لبنان؟

نعم

لا
04/10/2012

المصدر: الثبات
عدد القرّاءالاجمالي : 2452


سوريا تحدد شروط التسوية السياسية
د.نسيب حطيط
بعد ثمانية عشر شهرا من الحرب العالمية الإستعمارية على سوريا، ، ومع كل الدعم غير المشروع من الغرب وعرب الخليج وفتاوى مشايخ الملوك والشعارات الذين لا يجيزون التظاهر ضد إسرائيل وأميركا وملوكهم وحتى إعتراضا على الإساءة لرسول الله(ص)فالسيد الأميركي لا يرضى بذلك والعقوبة عزله او الانقلاب عليه أو تجميد الحوالة المالية أو البرنامج على القناة الفضائية.
لم تترك أميركا وحلفائها شيئا إلا وفعلته في سوريا من الذبح على طريقة(الإسلام الأميركي)إلى تدمير التراث السوري إلى النهب والمجازر و الدمار بواسطة المرتزقة والمضللين وبقيادة عملاء الداخل والخارج.
لقد حدد المعتدون الغزاة مواعيد إسقاط سوريا مرات ومرات وحاولوا إظهار أن المشكلة تنحصر بإسقاط الرئيس الأسد مرة بسبب أنتمائه(المذهبي) ومرة بحجة الإصلاح والديمقراطية وهم الذين يفتقدونها في ، لكن المشكلة الأساس أنهم يريدون إسقاط سوريا(الدولة)بقيادتها وجيشها وشعبها العربي المقاوم، ولأن الشعب انتبه بأن الأميركي(والغزاة)قد ركبوا موجة الثورة ضد ألفساد، فقد تراجع الناس لحماية دولتهم وبقي في أرض المعركة شذاذ الأفاق من التكفيريين تقودهم أجهزة المخابرات الغربية والعربية، وكما ذكرت الصحف الغربية أن نسبة السوريين بما يسمى (الجيش الحر)لا تتجاوز الـ 5%.
الأميركيون وحلفائهم في المأزق ميدانيا وسياسيا، لقد وقعوا في ورطة رهاناتهم الخاطئة وفي فخ الصمود السوري ، والآن يبحثون عن تسوية سياسية تحفظ ماء وجوههم وتمنع عنهم تداعيات الزلزال السوري.
فالأتراك يهتزون داخليا بين ضربات حزب العمال الكردستاني وتفسخ النسيج الشعبي التركي(علوي-سني)وبين المعارضة وأردوغان وبين الجيش(العلمانية)(والعلمانية الإسلامية)الذي يمثله حزب العدالة والتنمية،لقد حاصرت وتركيا نفسها مع دول الجوار ووصلت إلى مرحلة(صفر علاقات)وصولا إلى إمكانية حصارها(بالنار)في حال تورطت أو ورطها الأميركيون بالتدخل العسكري الأحمق في سوريا.
السعوديون في لحظة(عدم إتزان)سياسي وسلطوي وعدم إستقرار ميداني فالأحداث في المناطق الشرقية مع الشيعة السعوديين وفي الرياض وجده مع (السنة السعوديين) مظاهراتهم وفي نجران مع الإسماعيليين السعوديين، بالإضافة للصراع على خلافة الملك عبد الله وترتيب العائلة المالكة.
الأميركيون لا يستطيعون البدء بحرب ثالثة بعدما أنهوا بصعوبة حربين فاشلتين في العراق وأفغانستان(والعربان)لا يملكون إلا التحريض ودفع الأموال خاصة قنينة الغاز السياسية( قطر) والسعودية، والكل عاجز إلا عن التخريب ،لذا نرى بشائر التسوية التي تفرضها الوقائع الميدانية العسكرية والتي انقلبت لصالح الجيش السوري ، لكن السؤال عن ماهية التسوية وماهي بوادرها.
- إن الأشهر الأربعة القادمة هي أشهر جمع النقاط الميدانية لكل طرف، فمن يجمع نقاطا أكثر في الجغرافيا والأمن سيكون قادرا على فرض شروطه على طاولة المفاوضات السياسية أو تحجيم شروط خصمه السياسية والعسكرية، ولا بد من التأكيد أن الطرف المقابل للنظام في سوريا لن يكون المعارضة بالشكل المباشر بل هو(الأميركي وحلفائه)فالمعارضة ليست إلا(بربارة)وأداة خاصة معارضة الخارج وكما قال(بان كي مون)إن المعركة في سوريا في معركة أقليمية ودولية وكما قال بوتين إلن الحرب في سوريا ستحدد المشهد السياسي الدولي.
- لقد ظهرت بعض مقدمات التسوية السياسية التي ستبدأ بالظهور بعد شهرين أو ثلاثة من الإنتخابات الأميركية، لتكون مع الإدارة الحاكمة الجديدة وفي خطوات تلازمت مع التصعيد الميداني شهدتها الأمور التالية:
- تأليف مجموعة إتصال من(مصر-السعودية-تركيا-إيران)لمعالجة الأزمة السورية والتي لم تنتج بعد، لكن تشكيلها كان إشارة إيجابية بحد ذاتها والتي لا يمكن مشاركة (مصر-السعودية وتركيا)إلا بموافقة أميركية تحضيرا للخطة(ب)(التراجع والتسوية مع النظام في سوريا) .
- تصريحات وزير الدفاع الأميركي بأن الأسلحة الكيميائية في سوريا بأمان مما يعني زوال الخديعة الأميركية التي أستعملت في العراق ، وبمعنى آخر إعلان قرارهم بعدم التدخل العسكري مهما كانت الظروف.، واللقاء الدبلوماسي الأميركي السوري في نيويورك.
- سماح النظام بإقامة مؤتمرين للمعارضة السورية في دمشق ، وبهذا الزخم من حرية الرأي ضد النظام دون أي ردة فعل سلبية من النظام وذلك ( كبروفة)أولية عن إمكانية الحرية القادمة الى سوريا وبرعاية دولية(روسيا-الصين-إيران...)
- ضياع ما يسمى قائد الجيش الحر رياض الأسعد فهو غير معروف الإقامة في تركيا او في سوريا أم في إسرائيل خاصة بعدما نقل قيادته إلى سوريا إما لتحفيف العبء عن تركيا أو بدء عملية التراجع التركي الهادئ عن التدخل والتورط في سوريا.
- بدء إنسحاب كتائب(الشيشانيين والقوقازيين)من حلب بحجة التنافر مع بقية المسلحين بينما الهدف هو البدء بتخفيف عدد المقاتلين في سوريا وخاصة في حلب التي عجزوا عن حسمها لصالحهم وكذلك نقل هؤلاء السلفيين إلى بلادهم للبدء بإزعاج(روسيا)للضغط عليها أثناء المفاوضات المقبلة.
- أزدياد الخلافات بين المجموعات المسلحة وتشتتها وتعدد قياداتها وخططها وأهدافها وفق إرتباطها مع الدول الداعمة، مما يبرر بدء عملية تقنين وتخفيض الدعم العسكري لها وفق التعليمات الأميركية بما يتناسب مع التقدم أو تباطؤ الحال السياسي.
- إستبعاد قطر عن لجنة الإتصال كمرحلة أولى لأنها شكلت رأس الحربة ضد سوريا مع ترك الباب مفتوحا أمامها للإنضمام إلى لجنة إتصال جديدة في حال تعهدت بالتراجع عن دعم وتسليح المعارضة.
- تأكيد الأتراك ان الحرب الطائفية في سوريا ستمتد إلى المنطقة كلها بما في ذلك تركيا
كإعلان عن بدء التراجع التركي تحت عنوان الحرص على النسيج الشعبي التركي.
ولكن السؤال المطروح.... هل أن الأزمة السورية ستنتهي قريبا؟
والجواب مرهون أولا بقدرة الدولة السورية على الصمود أمام البرابرة التكفيريين والغرب الداعم لهم بإنتظار إطمئنان الإدارة الأميركية على الأنظمة الجديدة في مصر وتونس وليبيا أو ما سمي بنظام الأخوان المسلمين المهجن أميركيا ،فإذا ما تبين للأميركيين أن مصالحهم سيحميها الأخوان المسلمون الجدد، فيكملون مشوار إسقاط النظام في سوريا وتسليح الأخوان المسلمين ويكملون مشوارهم للأردن لإقامة الوطن البديل بقيادة (خالد مشعل)الذي أوعز إليه بالإستقالة من حماس حتى يتفرغ لمنصب المرشد العام للأخوان المسلمين في بلاد الشام وتحت شعار عدم تقسيم الأمة يعلن الأردن وطنا جديدا للفلسطينيين لإراحة إسرائيل ومنع اللاجئين من العودة.
الوقائع تدل أن سوريا قادرة على التأقلم مع الحرب الطويلة وقادرة مع حلفائها لفرض شروط التسوية وإذا أمعن الأتراك والعربان في تأجيج المعركة فلن تتأخر حتى تشتعل النار في بلادهم، وسيقعون في الحفرة التي حفروها لسوريا، وأميركا لا تحمي حلفائها لأنها تعاملهم كأدوات وعبيد وليس كأصدقاء.
المقاومة بأنظمتها وحركاتها ستنتصر والعملاء المتآمرون إلى الهزيمة وعلى كل عربي ومسلم حر أن يقاتل جبهة الباطل التي تحاصر سوريا، فليس المطلوب رأس سوريا فقط بل كل الوطنيين والمقاومين في بلاد العرب والإسلام.

مقالات ذات علاقة


أيار بين محورين الأميركي والمقاوم د نسيب حطيط مثّل شهر أيار تاريخياً شهر الصراع بين المحور...


سيناريوهات الرد الايراني على قرار انسحاب ترامب من الاتفاق النووي نسيب حطيط اعلن الرئيس...


الحرب الأميركية الناعمة ضد محور المقاومة الأهداف والغايات نسيب حطيط بعد هزيمة المشروع الأميركي...

الاكثر قراءة


الشيخ البهائي وإنجازاته الهندسية د.نسيب حطيط ندوة في مؤتمر الشيخ البهائي الدولي في بيروت الذي أقامته جمعية الإمام...




Home / Op-Edge / Americans ‘have made up a new Islam’ Nadezhda Kevorkova is a war correspondent who has covered...




لبنـان الشعــب يـريــد(بنــاء)النظــام د.نسيب حطيط خلافا للثورات والانتفاضات العربية التي تتوحد حول شعار اسقاط...




اعتبر فوز «8 آذار» محسوما في الانتخابات البرلمانية اللبنانية حطيط: الثغرة الأخطر استرخاء ماكينة المعارضة...




أطفأ النور... وعبق البخور... واجتمع مجلس الأمن الوقور وقال: بعد أيام وشهور... وبعد سماع الشهود... الصادق منهم والصديق...


 

ص.ب: لبنان - بيروت - 5920/14        ت: 714088 3 961+   -   885256 3 961+        بريد الكتروني: dr.nahoteit@alnnasib.com

جمبع الحقوق محفوظة لمركز النّســــيب للدّراسات.        التّعليق على مسؤوليّة كاتبه.      dmachine.net logo Powered by