حكمة الاسبوع
سئل رسول الله(صلعم)
: مالعصبية ؟
قال:"أن تعين قومك على الظلم"

حدث ثقافي
توقيع كتاب (كشف الخفاء عن مغالطات عاشوراء )للدكتور نسيب حطيط
المكان النادي الحسيني -النبطية
الزمان:السبت 22/82017الساعة السادسة بعد الظهر

البحث



عدد الزوّار الإجمالي


304287 زائر

الارشيف


المعرض


التصويت

هل انت مع العقوبات الخليجية على لبنان؟

نعم

لا
15/5/2009

المصدر: الثبات - العدد 62
عدد القرّاءالاجمالي : 1698


ألعــرب المتحالـفون مــع إسرائيــل ... ضــد الإرهــاب وإيــران؟


في الذكرى الواحدة والستون لإغتصاب فلسطين من قبل الصهيونية العالمية والإستعمار الغربي ممثلا بالبريطانيين ، يستغرب المواطن العربي والإسلامي ، الفجور السياسي الذي يمارسه المعتدلون العرب، بإعلانهم التحالف مع الإرهابي نتنياهو ضد الإرهاب، حيث تحول المحتل الغاصب حاميا للقانون والأمن والعدالة ، وأصبح المقاوم إرهابيا مطلوبا للعقاب ، وتقدم الهدايا الأمنية للمحتل،عبرالحصار لغزة ، واتهام لحزب الله بمساعدة الفلسطينيين بالسكاكين وأرغفة الخبز ، وتصبح القوة الإيرانية خطرا يهدد المنطقة ، واتهامها بالعمل للسيطرة عليها ، ويصبح الملف النووي الإيراني الذي لم يولد بعد ، خطرا على السلم العالمي والأمن القومي العربي ، بينما يجثم مفاعل ديمونة الإسرائيلي على مرمى حجر من الحدود المصرية ، وعلى أرض عربية مغتصبة منذ أكثر من ثلاثين عاما، ولم يحرك العرب ساكنا لا في الماضي ولا حتى باستغلاله ، لإلغاء الملفين ، ومنع إسرائيل من التفوق عبرهذه الترسانة النووية.

لا يمكن فهم هذا ( الاعتدال العربي ) ، إلا بمصطلح ملطف لخيانة القضية العربية والإسلامية ، فلا تتحرك مشاعر ونخوة العرب ، لإغتصاب القدس وسماع صرخاتها ،وصرخات أهلها ، ويكون الرد باستقبال المغتصب نتنياهو لإعلان التحالف الإستراتيجي معه ضد الإرهاب ( المقاومة الفلسطينية و اللبنانية ).

كيف يمكن للمواطن العربي أن يسكت عن اغتصاب قبلته الأولى وثالث الحرمين الشريفين ، ويبايع أنظمته ، ويستقبل المحتلين سياحا ورجال أعمال ومخابرات في شوارعه ومدنه...؟!

كيف يمكن قبول الهوان العربي والإسلامي ، حيث يتضامن البابا مع عائلة الأسير الوحيد جلعاد شليط ، بينما يعتقل أكثر من إحد عشر ألف أسير فلسطيني من الأطفال والنساء والشيوخ ولا يأتي أحد على ذكر معاناة هؤلاء ، المغتصبة أرضهم ومنازلهم وحريتهم ومستقبلهم مع عائلاتهم...؟!

في ذكرى اغتصاب فلسطين يتنافس العرب كيف يحمون الكيان الصهيوني العاجز عن حماية نفسه ، فيضيقون الحصار ويهدمون الأنفاق ، ويقدمون النصائح والمعلومات على أن التهريب للسلاح من البحر ومن السودان ، وأن الهواء لغزة يأتي من البحر أيضا".

في ذكرى الاغتصاب ، يتحد المعتدلون العرب لصد العدو الإيراني ( المفترض ) حتى لا يدعم حركات المقاومة ضد إسرائيل وبحجة منع السيطرة على المنطقة فلا بد من التحالف مع إسرائيل وأميركا وكل شياطين العالم ، لتأمين التغطية لإشعال الفتنة الإسلامية مرة بعنوان القومية ( الفرس والعرب ) ومرة بعنوان المذهبية ( السنة ...والشيعة ) ، وكأن الذي يجمع إسلام العرب المعتدلين مع اليهودية والتلمودية، اكبر مما يجمعها مع المسلمين الشيعة والمقاومين السنة، وكأن الصهيونية والمحافظين الجدد في أميركا والعرب المعتدلون ( أمة واحدة ) يجمعها الخوف ، من طلائع المقاومة والممانعة...

تتميز ذكرى اغتصاب فلسطين ، الواحدة والستون ، عن الفاجعة الأولى عام 1948 ، أن بعض العرب يشارك في الاغتصاب الآن علانية وبكل فجور ، تماما كما شارك بعض العرب في اغتصاب فلسطين والقدس سرا ، مرة بالتواطؤ ومرة بالخيانة ، ومرة بالتهرب من مساعدة الفلسطينيين للصمود أمام عصابات ( الهاغانا ) والانتداب البريطاني.

في الاغتصاب الأول كان الصهيوني هو القاتل ، والمحاصر ، في الاغتصاب المتكرر ، أصبح بعض العرب يشاركون القتل والحصار ، ويقدمون الدعم للمغتصب حتى يصمد أمام المقاومة ، فعل لم يبادروا إليه عام 1948 ، لنصرة أخوانهم الفلسطينيين ، والآن يقدمونه لنصرة حلفائهم من الأعداء ... مقابل أن يرضى عنهم السيد الأميركي ، ويعترف لدكتاتوريتهم بأنها ديمقراطية ، ويسهل الطريق أمام أبنائهم للوراثة السياسية، ويمكن بيع الأوطان والسيادة والكرامة ، بل ودعم القاتل والمحتل في فلسطين والعراق ولبنان وأفغانستان ، طالما أن كرسي الرئاسي أو الملك أو الأمير ، سيبقى في عهدة العائلة حتى تستطيع العائلة ، أن تؤجر بالاستثمار السياسي الوطن أرضا وشعبا وقرارا ، لمن يشاء من المستعمرين .

أما القدس فلها رب يحميها ، ولها مقاومة تدافع عنها ولها نساء وأطفال لا زالوا يقيمون الصلاة في باحاتها ، و ينصبون الخيام على ركام منازلها ، حتى لا تسقط ...ولفلسطين مقاومون واعدون... صادقون شرفاء سيسقطون الجدار الفاصل ، والمحتل القاتل ، والشقيق المتخاذل ، ويرهبون العدو مهما عظمت قوته ، وكبرت جحافله ، فعقيدتهم أن الله أكبر من كل شيء ، وأقوى من كل شيء .

والمطلوب فقط ، قليلا من الصمود ، والعزم والإرادة ، والمقاومة ، والوعي ، وعدم التسليم بالهزيمة ، فإن لم يستطع جيلنا أن ينتصر الآن ،فعليه أن يصمد ولا يسقط الراية ، وأن لا يوقع على صك بيع القدس أو أي أرض عربية أو إسلامية ، فيمكن للأجيال القادمة أن تعيد المبادرة ، وتقاتل ، وتنتصر ، فالصليبيون انهزموا بعد مئات الأعوام ، والبريطانيون انهزموا عن مستعمراتهم التي لا تغيب عنها الشمس ، ويعيشون في الضباب والتبعية المطلقة لأميركا ، والفرنسيون عادوا إلى بلادهم من مستعمراتهم التي استدعى تحرير بعضها ، أن تدفع مليون شهيد في الجزائر...التاريخ يؤكد أن الاحتلال والاستعمار إلى زوال ... وأن الخونة إلى الإعدام وصفحات التاريخ المنسية.

وأن الشعوب مهما سكتت وضعفت ، فلا بد أن تستيقظ يوما لتستعيد حقوقها وحريتها ، من فراعنة لن يخلدوا ومن نمرود يتجدد ، لن يقوى على حرق المقاومين في ناره ، وأن السيد المسيح ( ع ) سينتصر على لصوص الهيكل وسيغلبهم، وسيعود الرسول محمد ( ص ) عبر أتباعه ، ليحرر القدس كما حصل في حصن خيبر ، الذي انتشروتوسع حتى صارأمثاله في أكثر العواصم العربية.

من سيسقط الحصون الوليدة ، من يغرق فرعون ... ، من يعيد التائهين من الصهاينة إلىالتيه والتشرد من جديد...

هم المقاومون المؤمنون الشرفاء ... بسلاح عماده الإيمان والحق والإرادة ... أليس الصبح بقريب...


مقالات ذات علاقة


الثأر للقنطار مسؤولية فلسطينية أيضا. د.نسيب حطيط تطرح اسئلة عديدة وملحة على حزب الله وجوهر...


دخل الكيان الصهيوني مغامرة غيرمعروفة النتائج مع حزب الله بعد اغتيال الشهيد سمير قنطار تقرير للقناة...


حول سيناريوهات رد حزب الله على الجريمة الصهيونية حاورنا الباحث الاستراتيجي الدكتور نسيب...

الاكثر قراءة


الشيخ البهائي وإنجازاته الهندسية د.نسيب حطيط ندوة في مؤتمر الشيخ البهائي الدولي في بيروت الذي أقامته جمعية الإمام...




Home / Op-Edge / Americans ‘have made up a new Islam’ Nadezhda Kevorkova is a war correspondent who has covered...




محاضرة عاشوراء واثرهــــــــا على الفـــن التشكيـــــــلي ...




اعتبر فوز «8 آذار» محسوما في الانتخابات البرلمانية اللبنانية حطيط: الثغرة الأخطر استرخاء ماكينة المعارضة...




أطفأ النور... وعبق البخور... واجتمع مجلس الأمن الوقور وقال: بعد أيام وشهور... وبعد سماع الشهود... الصادق منهم والصديق...


 

ص.ب: لبنان - بيروت - 5920/14        ت: 714088 3 961+   -   885256 3 961+        بريد الكتروني: dr.nahoteit@alnnasib.com

جمبع الحقوق محفوظة لمركز النّســــيب للدّراسات.        التّعليق على مسؤوليّة كاتبه.      dmachine.net logo Powered by